الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٦حرم الله الظلم وأكل الأموال بالباطل:
وقد حرم الله تبارك وتعالى الظلم وأكل أموالهم بينهم بالباطل ولولا أن المسلمين لم يتوسعوا بالحكم لضاق عليهم الأكل من بعضهم بعض على التراضي بينهم، وإذا ضاق الأكل منهم ضاقت معاملتهم ومبايعتهم والشراء منهم وعز عليهم الحلال الصافي، وقل ما يوجد في الأرض إلا ما شاء الله مما لا تجرى عليه الأملاك من الحلال الذي لا شك فيه مما أباحه الله تبارك وتعالى في كتابه من الصيد البري والبحري وما يخرج من بطون النخل المختلف ألوانه فيه شفاء للناس
اباحة الأكل من الاشجار النابتة في الأماكن المباحة:
وما أباحه الله تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من أكل الشجر النابت في الأماكن المباحة غير المربوية منه وما أشبه ذلك من حفر الأنهار والآبار والزرع عليها ببذر الحلال المباح الصافي وما زرع على الغيوث والسطوط وأما الأموال المربوبة والأملاك المتداولة بين الناس منهم البار والتاجر بالبيع والشراء أو العطا أو الاجارات أو الميراث من جميع الأصول والعروض والحيوان وجميع الأمتعة المربوبة المملوكة لولا أحلها الشرع بالحكم لضاق على الانبياء صلوات الله عليهم والأولياء الأتقياء التمتع بها ولضاقت عليهم معايشهم في دار الدنيا لأنك ترى كثيرا مما في أيدي المسلمين الأمناء الأولياء فضلا عن غيرهم من الأوباش من الأصول والعروض والحيوان والكسوات والنفقات قد تداولها مالك بعد مالك بالميراث أو البيع أو الشراء أو الهبات من بعضهم بعض وأكثرهم ينتهون ما يدينونه بتحريمه إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم في كل دهر وزمان وفي كل بقعة ومكان فتدخلها العلل والشبهات والحرمات ان لو تفحص عن أحوالها واستكشف قناعها ولكن عطيت بالأحكام عن وضوح الاسترابات
للا نام
- {{1 -