الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٨يحتمل أنه خرج منها لأربابها بآداء وحل ويحتمل أنه لم يخرج منها فيخرج في ذلك اختلاف بين المسلمين فقال من قال انها ثابتة عليه باقية في ماله لا سبيل إلى وارثه في ماله إلا بعد آداء الديون الثابتة في مال الهالك لأن الله تعالى قال بعد ما قسم الميراث بين الورثة من بعد وصية يوصي بها أو دين يوصي به فيخرج في المعنى على ظاهر الآية أن لا يستحق الوارث الميراث إلا بعد انفاذ الوصية الموصي بها وبعد قضاء الدين الثابت بالصحة على الهالك في ماله ومن ماله باقرار من الهالك في حياته أوصح عليه فعل أو قول يوجب عليه الضمان أو التبعة أو الدين في حياته ولم يصح خروجه منه أوصى به أو لم يوص به.
كل شي ثابت على أصله حتى يصح تغييره:
وكل شى على أصله ثابت حتى يصح انتقاله عن حال ما ثبت عليه وقد ثبت هذا الدين على الهالك في ماله حتى يصح خروجه منه بحكم أو اطمئنانه لاشك فيها تشبه معاني الأحكام مما يقوي هذا القول لأن الحقوق لو صحت على الهالك في حياته عند حكام أهل العدل لكان محكوما عليه ببقائها وإنفاذها وتسليمها لمن صحت له
مسألة: ولو ادعى انها لم تكن باقية لما قبل منه المسلمون في إجماع المسلمين، ويعجبني هذا القول أنها باقية ثابتة في ماله لازم لانفاذها على الوصي أو الوارث أو الحاكم أو من يقوم مقامه في جماعة المسلمين مثل الديون الموصى بها وأن لا يستحق الوارث الميراث إلا بعد قضائها أوصى بها أو لم يوص بها.
قول آخر
ولو احتمل للهالك انفاذها ما لم يصح ذلك، وقال من قال إذا كان يحتمل للهالك الخروج منها بحل أو تسليم بوجه ولم يصح بقاؤها بعد موته ولا أوصى بها في حياته فليس على الوارث في مال هالكه سبيل ولا عدوان حتى يصح أنها ثابتة
{{^ —