كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٩

باقية على الهالك بحكم أو اطمئنانة لاشك فيها، ولعل هذا يخرج على معاني الاحتمال في أحكام الاطمنانات بالتسليم وقد قالوا فيهما يشبه هذا في الوصي إذا مات أن الوصية في الحكم منفوذه حتى تصح أنها باقية لم تنفذ أو باق شيء منها إذا لم يكن موت الموصي والوصي معا وعاش بعده مدة بقدر ما يمكن انفاذه لها ويحتمل ذلك

قول آخر ببقائها وثبوتها:

أنه

وقيل أنها باقية ثابتة ولو احتمل انفاذه لها حتى تصح أنها منفوذة ومعي يخرج في معاني بعض القول من قول أهل أن ذلك يكون على الأغلب من أمر الهالك فاذا كان الأغلب من أمره مما يعرف منه أنه لا يؤخر ما يجب عليه في ماله من الديون والتبعات والضمانات إلا ما عسر عليه انفاذه فيوصي به ولا يؤخر الوصية بما عسر عليه وبما لم بلزوم ما يجب عليه من الحقوق في ماله غير جاهل به ولا بأحكامه وما جهله من الأحكام فليسأل أهل الحجة عنه ويقبل منهم ما نصحوه به ولم يعتمد على الظلم للعباد

•

مسألة: فيمن مات وعليه دين أو غيره:

ولا يسعى في الأرض بالفساد وصح عليه في حياته دين أو تبعة أو ضمان لأحد من الخلق ومات ولم يصح أداؤه لذلك ولا وصية به فلا يحكم على الورثة بانفاذ ذلك إذا كان يحتمل أداؤه لذلك، وأما من يختبط اختباط العشوى في عامة أموره ولم يظهر منه التورع فيما يدخل ولا يسأل المسلمين عما جهله ولا يقبل منهم النصح ابتداؤ وه بذلك كان دخوله في ذلك بالاعتماد للظلم على سبيل التجاهل أو على سبيل الجهل والعمى لما يدخل وينتهك محارم الله أو يدعى فيما يدخل فيه أنه محق على سبيل الجهل لأحكام المسلمين من غير تخطئة منه للمسلمين والاستحلال لما حرم الله أو تحليل لما حرم الله ولم تبن منه توبة ولا أوبة ولا رجوع إلى الحق في حياته وصحت عليه حقوق انتهكها ومظالم ارتكبها ولم يصح خروجه

- {{1 -