الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥١يكن للوارث سبيل فيه بمعنى الميراث والتملك له دون غيره إلا أن يكون فقيرا فيأخذ منه بقدر حاجته كما يجوز لغيره من الفقراء أن يأخذوا منه على قول من
جعله للفقراء.
حكم ما إذا كانت الأملاك أصولا:
وإن كانت هذه الأملاك أصولا فأحب له أن لا يبيعها ولا يتلفها ولا يورثها وارثه ولكن ينتفع بها ومنها بقدر حاجته وحاجة عياله اللازم عليه ويتزوج منها إن احتاج ويطعم منها الضيف النازل به المستحق من غير محاباة ولا أثره ولا
إسراف.
حکم ما فضل من غلتها:
الهالك
فإن فضل من غلتها شيء فرقه على الفقراء ويوصي بها على الصفة ويشهد على ذلك العدول إلا يملكها وارثه من بعده، وذلك على من صحت معه المظالم أو الديون أو التبعات من الوارثين بخيرة أو شهرة قول أو فعل من يوجب عليه لزوم الحق بذلك، وأما مع من لا يصح معه ذك الهالك من من وارث أو غيره ممن يريد الدخول في تلك الأموال بمعنى سبب إرث أو شراء أو طنا أو قعادة أو قبول عطاء من ربه أو سبب من الأسباب الجائزة له فلا يحرم عليه ذلك ولا يكون علم غيره حجة عليه ولو علمه جميع الخلق إلا ذلك الشخص فافهم ذلك.
الظالم إذا عجز عن الوفاء:
قلت له ومن دخل في مظالم العباد في أموالهم وأبدانهم واستهلك منها بعد ما استهلك ماله ولا يقدر على توزيعها بين أهل الحقوق لكثرتها وتشعبها ونسيان أهلها أو بعضهم وأراد التوبة والخلاص مما عليه ما وجه خلاصه منها وهل يجوز له أن يعطي من يعرفه ومن لا يعرفه فرق بقدر حقه على الفقراء وهل يجوز له وهل يجوز له أن يؤخر إنفاذها ويوصي بها على الصفة ويتمتع بماله في حياته.
- {01
-