الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٢المظالم لا يجوز تأخير دفعها لأربابها:
قال
معي
إذا كان أصل هذه الحقوق مظالم فلا يسعه تأخيرها ولا تأخير شيء منها فيوصي به بعد الممات لأنها سلبت من أربابها على غير رضى منهم وفي الحكم أنهم مطالبون جميعا إلا من طابت نفسه بالنظرة من ذات نفسه وليس سبيل هذا سبيل الديون المأخوذة من أربابها برضى منهم وطيبة أنفسهم بل مقتسرون ومغلوبون ولا يجوز له أن يعطي من عرف منهم ومن لم يعرف منهم فرق نصيبه على الفقراء إلا أن يكون يقدر على التوزيع بينهم أو كان في المال فضل عن الحقوق فهكذا يفعل.
مسألة فيما ينقص المال عن وفايته:
وإن كان لا يقدر على التوزيع بين الحقوق وكانت تستغرق المال وينقص المال عن وفايتها حكم على نفسه كما يحكم عليه الحاكم العدل، فإن أوقف المال وشهد على ذلك العدول وأوصى به على الصفة لئلا يملكه الوارث فذلك وجه جائز على قول من قال به وإن أنفذه في عز دولة المسلمين فذلك وجه خلاص له على قول بعض المسلمين.
مسألة فيما بقى شيء من الحقوق:
فإن بقى شيء من الحقوق دان بالخلاص منها واجتهد في الطلب بالكسب المناصحة الله وفي ذات الله فإن حدث له مال فيفعل فيه كما وصفنا وينزل نفسه في الكسوة والنفقة بمنزلة المديون المحجور عليه ماله إلى أن يقضي بقدر ما عليه إلى أن يحضره الموت فيلاقي الله تبارك وتعالى مجتهدا في طلب الخلاص مما صار به رهينا.
مسألة فيمن لا يفي ماله بما عليه:
قلت له فإذا جنا على نفسه جنايات عظيمة مثل جنايات دخل فيها على
- {or
-