الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٣غير الوجه وكانت اجتمعت عليه تكون وألوف من الضمانات التبعات والأروش والديانات وكان ماله قليلا أو كثيرا مثل الأصول وغيرها إلا أنه لا يفي بالجنايات التي عليه ولم يصح منه خروج من تلك المظالم مع المظلومين ولا حكام
المسلمين.
ولا مع الوارث ولا مع بقية عوام الناس ولم يصح منه بيع لأصول ولا لبقية متاعه وأملاكه ولم تصح منه وصية بتلك الحقوق ولا بعضها فهل يطيب مال لوارثه على هذه الصفة ويحتمل خروجه من تلك المظالم على قول من قال بذلك وما وجه الاحتمال له في ذلك.
قال: معى
أنه إذا احتمل له نسيان الحقوق أو بعضها أو نسيان أهلها أو بعضهم واحتمل له التوبة إلى الله تبارك وتعالى والخلاص مما عليه كما احتمل للمشركين التوبة ولو ماتوا في حجر من شاهدوهم ويكفرون بالاسلام وينطقون بجحد الحملة إلى أن انخرجت أرواحهم وهو يعاين ذلك منهم من حضرهم وشاهدهم لم يجز في دين الله تبارك وتعالى أن يبرأ منهم بالحقيقة إلا أن تصح معه الحقيقة فيهم أنهم من أهل النار.
مسألة فيمن احتمل منه التوبة والخلاص:
فإذا احتمل لهذا الجاني المسرف على نفسه التوبة والخلاص وبذل ماله لما عليه ووجد ماله ينقص عن جملة الحقوق وحكم على نفسه بالتوزيع فلم يقدر عليه كما لا يقدر المصلي أن يصلي قائما وكان مرجع الحقوق إلى الفقراء على قول من جعل المال المجهول ربه للفقراء ووافق فقيرا أو أكثر من فقير وأعطاه بقدر من ذلك المال المجهول ربه خلاصا عن نفسه وصدقة عن ربه.
ما لا يغنيه يغنيه لسنته فلما قبضه الفقير وقبله منه وصار مالا له رده على المبتلي بحقوق العباد على وجه المعونة منه له على أداء ما وجب عليه من الحق على سبيل التعاون
453
—