كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٤

على البر والتقوى كما أمر الله تبارك وتعالى وصارا يفعلان ذلك يتراددان ذلك مرة بعد مرة وفي يوم أو أيام أو عام أو أعوام هذا ليسلم لهذا على وجه الخلاص والأداء منه لما عليه على غير شرط وقع بينهما وهذا يرد على الآخر على وجه المعونة له مع صدق الارادة منهما جميعا لله ولوجه الله لا على سبيل المخادعة والحيلة والتقصير والطرب لعرض الحياة الدنيا ولا على سبيل الالتواء عن الواجب ولم تكن بينهما تقية ولا حياء ولا مدارات وعلم الله منهما الصدق في ذلك إلى أن أدى بقدر ما عليه أو زيادة عما عليه

رأي للشيخين خلف بن سنان وسعيد بن بشير:

أداء

فقد يوجد عن الشيخين الفقيهين خلف

بن سنان الغافري وسعيد بن

بشير الصبحى في جواب منهما جميعا أن ذلك يكون خلاصاله ويبرأ مما عليه والله

أعلم.

فإن احتمل لهذا المبتلي ومنه مع وارثه أو مع أحد من المسلمين هذا الصنيع فقد يخرج جوازه في معنى القول من الشيخين المقدم ذكرهما وجاز للوارث التملك لمال من يرثه على قول من يقول إذا احتمل للهالك الخروج مما عليه وسع الوارث تملك المال إذا لم يوص به على قول من جعل المال المجهول ربه للفقراء ويخرج معي جواز ما قال الشيخان خلف بن سنان وسعيد بن بشير على معنى الحكـ إذا لم يكن ثم شرط ممن عليه الحقوق على من يعطيه ذلك لأن ليس بواجب عليه يرد عليه ما يعطيه إياه ولا محكوما عليه بتسليمه إليه وصار مالا للمعطى المتصدق عليه يفعل فيه ما يشاء إن أراد أعان به أخاه إلى ربه وإن أراد إمساكه للانتفاع به ولأنه حين قبضه الآخر فقد صار مالا له وبرئ الآخر منه وفي الأصل أنه ان يقبل الهبة ممن وهب له وللآخر أن يهب ماله إذا لم يكن في معصية الله

مسألة ومنه وأيضا أن المعطي لا يعلم من المعطى بالحقيقة أن يرد عليه ما

يملكه إياه إلا بالظن وإن الظن لا يعني من الحق شيئا، وقد يوجد فيها يشبه هذا

-

454

-