كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

-

082

-

في تركه لوجوده فيه من يدله عليه، لا فى موضع عدمه لمن تقوم به الحجة له ذلك وما أشهه، فإن له وعليه حال جهله أن يؤديه من

له وعليه فيما يعبر كما حسن فى عقله من الدينونة، بالسؤال عما لزمه على الخصوص في ذلك، أو العموم في الجملة، وليس عليه أكثر ما بلغ إليه حتى يلقى الحجة فيجيزه الأصل فيجوز لأن يجازى بها فى عدم إنمه، وإن أطاق في القول بها فالحق في أن يكون على ما أظهرناه من تقييده مما أوردناه، إذ لا أن يكون يصح على إطلاقه لما فيه من الأخذ بما ليس فى الواسع، والله أكرم من أن يأخذه عا لا يقدره، وأحق أن يقبل منه ما نواه له، وأراده من فرضه به، وإن نواها بعمده لغيره الفرض فى قصده، فهى لما أراده ها، إلا ما عداه من الواجبة فى لزومه له فى دنياه، فانه لا هو ولا منه، بل لا شك في أنه غيره، فلا أن يجوز يجزئه عنه، إذ لا يصح أن يستحيل إليه، بل هو على حاله في وجوبه لعدم زواله، حتى يؤديه فى وقته، كما عليه أو يفوته بالعمد فى جهل أو علم أو خطأ أو نسيان لعذر أو غيره، فيلزمه في كل وجه ما فيه من بدل، أو ما زاد عليه بظلم من توبة ولا كفارة لإثم، فإن المتعمد على إضاعتها بترك أو فساد إنمه واضح حكمه، فهو بالكفارة أحرى من الخطى فى جهله، لأنه فى تقدمه على ما لا يحل له أجراً، فهو كذلك في وجوبه. وإن دنا هذا منه في ديونه فإنه من لزومها أعذر على رأى لا يدفع، لأن العالم إثمه عن الجاهل أكبر، وقد مضى من القول فى الغافل فيها عن قصده الفرض بها ما يدل بالمعنى في الغافل عنها على أنه فى معنى النائم حتى تفوتهما، لا على ما به يوجد فى حالهما، وإن جاز فى البدل لأن مختلف فى الزومه لا ما في الكفارة، لا تدخل عليهما لعدم وجود إثمهما. ومن أغمى عليه أو فارقه عقله فهو في موضع العذر، وإلا جاز لأن يلحق على حسب ما يكون بالإرادة في الفرض، من عمل أو ترك فى الوقت، تارة بالعمد وأخرى بالخطأ على، في موضع الإهمال أو القصد، وبالحملة في البدل والكفارة فليس في لزومهما على من تعمد بظلمه لإضاعة فرضها في جهله أو عامه إجماع

الجهل

إنجابهما

، ولا على ضده من نفيهما. وإن أجمع في ركوبه لما ليس له على