الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٨يلزمه ذلك كان يحتمل لصاحبها الخروج منها على غير علم من أهلها مثل
الحقوق المجهولة.
فإذا احتمل لمن صحت عليه مظالم للعباد أن ينسى قدر بعضها أو ينسى بعض أهلها واحتمل له أن حكم على نفسه بالتوزيع والتقسيط فلم يقدر عليه هو ولا من يستعين به على ذلك ولم يكن له حيلة إلى معرفة كل ذي حق حقه وصارت مجهولة لا يعرف مالكها واحتمل له إنفاذها على الفقراء من يقول في يده بقدر تلك الحقوق من غير بيع لأصوله وأمتعته من غير علم من أهلها ومن حكام المسلمين وعامتهم ولم يوصي بإنفاذها فلا يلزم الوارث على هذه الصفة في مال هالكه شيء ولا ما صح عليه بعد الموت من وصية أوصى بها أو دين أوصى به
مسألة
عن الشيخ أبي الحواري: وقد يوجد عن الشيخ أبي الحواري أنه كان يقول إذا اختلطت القنصان يعني السنبل سنبل الناس فلم يدر كل واحد منهم ماله في السنبل مثل انها تحملها ريح أو غير ذلك فقال إن اتفقوا على شيء يعني أصحاب السنبل وإلا كان حكم ذلك السنبل للفقراء.
وكذلك كان يعجبه هو إذا حمله السيل وكا يقول ذلك ولا يبيح به لئلا تنتهك الأموال إذا وقعت الحائجة بالروضة وحمل سنبلها السيل واختلط السنبل وكان يذهب به إذا لم يعرف مال كل واحد أن ذلك للفقراء ولم يكن يظهر ذلك مخافة أن ينتهكه الناس على غير جله فانظر كيف جعله للفقراء إذا لم يتفق أهله على قسمه وهو لأناس معروفين إلا أن سهامهم فيه مجهولة فلم يأمر بتركه جملة وينتظر به رضاهم في قسمه فعسى أن يحدث الله بينهم اتفاقا في قسمه إذا كانوا كلهم مالكين لأمرهم.
وهذا إذا كان في يد أحد منهم أو في يد أحد من غيرهم كان في يده على
4580
-