كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٠

وقيل لا يجوز ذلك ويسلم ما عليه للفقراء على قول من جعل المال المجهول ربه للفقراء وقد مضى تفسير ذلك مشروحا فينظر فيه ولا يؤخذ منه إلا بما وافق الحق والصواب أن شاء الله

مسألة الصـ

بحي:

عن رجل علم من وارثه حقوقا من دين ومظالم ارتكبها ومات ولم يوص بها يكون ماله لورثته حلالا يتصرفون فيه تصرف الملاك إلا من عرف في يده شيء من المظالم هل وجدت رحمك الله في هذا رخصة عن أحد من المسلمين وهل بين الذي استدانه وبين الذي ارتكبه، فرق وقال لا أعلم بينهما فرقا فإذا علم رجل ممن يرثه ظلما لأحد وحقا عليه بعينه أوصى به أو لم يوص فعلى الوارث الخروج ذلك إلى أهله من مال من ورثة ثم يطيب له ما بقى وكذلك الدين.

من

بيع

وأما إذا علم منهم مظالم ولم يعلم أربابها ولم يوص الهالك بها فهي في مال الهالك لأرباب الحقوق في أصل ماله ويكون المال في يد الوارث يستغله وليس له الأصل بأحد الحقوق ولعلها تصح لأربابها ويعرفهم وكذلك الديون لا تباع إلا بدين من علم وحضر فإذا لم يعلم الوارث شيئا من ذلك فليس عليه وإن كان من ورثه ظالما إلا أني عرفت من بعض إذا كان من ورثه ظالما ولم يعلم أحدا بعينه ولا أحدا مسمى ولا مال معروف في يده من الظلم ولم يوص به فليس على الوارث شيء حتى يعلم بتلك الحقوق فيردها إلى أربابها أو يتركها ولا يتعرض لها على معنى ما عرفت والرأي الأول أحب إلي وبه آخذ والله أعلم.

مسألة: ومنه قيل جابر يقول أن السلطان الجائر عقوبة فإن قويت عليه فرده إلى الحق أن بذلك فعليك بالرضا والتضرع لأن عمر رضي الله عنه قال عمال الناس على قدر أعمالهم إن صلحوا صلح عمالهم وإن فسدوا فسد عمالهم

والله أعلم.

- {1. -