كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٤

علم وصح حرامه في الحكم بعينه ذلك لا تحل موارثته لأن الغصب حرام، وقد قال الله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فقد أوجب موارثة الأرحام وان كان سلطان حتى يعلم حرام ما في يده

جواز المبايعات:

•

وقد اتفق الناس أن المبايعات جائزة من كل البيوع من عند كل مسلم وغيره بارا وفاجرا ومشركا فيما يجوز من البيوع من الأسواق أو غيرها، وان كان أهل القبلة وغيرهم كثير من عادتهم الغصوب والبيوع بالربا وبيع المحرمات الذي لا يعلم فاجازوا المبايعة باتفاق لا خلاف بين أحد في ذلك حتى يعلم انه حرام بعينه وظلم

•

جواز بيع السلطان وغيره: وقد أجازوا بيع السلطان فيما باع واشترى منهم حتى يعلم أن ما في يد مغصوب حرام فإذا جاز هذا من السلطان وغيره ممن ينتهك الحرام جاز ما وهب وأعطاه وأجره وأنفق حتى يعلم حرامه كما جاز ورثه وبيعه وإن كانت عادته الغصب، ولولا ذلك ما جاز مبايعة ولا حمل مال ولا أخذ ولا عطا إلا من ثقة صحيح إنه يدخل في شيء من المحرمات من الربا ولا بيع الغصوب ولا الغرور ولا ينتهك مالا على غير وجهه وهذا ما لا يقوله أحد من الناس وفيما بينا

لك كفاية عن الاطالة والشرح

عدل

حكم معاملة البلد إذا كان مغتصبا: وقد قال المسلمون أن البلد إذا كن مغتصبا كله ان أكل طعامه وثمرته حرام لا يحل منه أخذ ولا عطاء ولا بيع ولا شراء لأن المغتصب حرام وقد حرم الله أكل أموال الناس بالباطل والاثم، فاذا دخل ذلك البلد المغتصب الجلوبات من غيره من الأمصار الذي ليس بمغتصبه جاز البيع والشراء والعطاء وما يحتاج إليه

-

{78 -