الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٦معاوية وأعطاه عطايا فأخذها منه وهو عنده ظالم وكان المسلمون يأخذون عطاياهم من عنده وكان يدخل عليه من يخطئه ويشتمه فيعطيه أموالا وكان يقبل ذلك منه ويأخذه ومعاوية جبار قاهر بالسيف غاصب الدولة ففي هذا كفاية
هل يجوز الأخذ من المال المغتصب:
مالا يغنيه
فأخذ
فإن قال قائل بأن معاوية أخذ مال المسلمين فلهم أخذه قيل له أخذ لهم أخذ من من عنده مثله، فإن قال نعم اخطاء لأن أولئك لم يكن لهم عقار مسمى فاغتصبها ولا ذهب ولا فضة في أيديهم استولى عليها، فان قال معاوية تسمى بالخلافة وأخذ الزكاة، قيل له تسميته لذلك كانت خطأ وغصبا وتعديا فلا يحل له أيضا وما جمعه في حال جوره هو حرام عليه لأن أصحاب الزكاة الذين أخذت منهم لا يبرءون بتسليمها إليه لأنه باغ مغتصب، ولا يحل له أيضا أخذها منهم وهو متعدي على المسلمين وإمام المسلمين أولى منه ففي هذا يا أخي وولدي ما يتضح لك منه الطريقة وتعرف منه الحجة الوثيقة ان شاء الله
تعالى
•
موقف المرداس:
وكذلك ملوك بني أمية كلهم بعد معاوية وقد بلغني أن المرداس خرج منكرا على بني أمية من جورهم وكان أميرهم على العراق عبيد الله بن زياد ظالم سفاك للدماء قتال للمسلمين لا يحل له من عند المسلمين ولا أخذ مال ولا غقار وما جمعه من الناس تعدي وضلال لأنه لا تحل طاعته ولا يبرأ من اعطاه زكاته فلما مر المال محمولا على المرداس وأصحابه من جمع الجبابرة أمرهم من كان له فيه من عنده فيأخذه فأخذوا عطاياهم من ذلك وفيه نظر إلا أنني إنما ابنئكم به
عطاء
حجة فيما قد فعل المسلمون.
القول فيما يجتمعون:
فان قالوا أولئك كانوا يجمعون من الحلال والفيء والصوافي قيل له بل هم
- 466 -
-