الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٠الجهالة بدلائل ظاهرة وحجج قاهرة وأحوال شاهرة أن تدبرت ذلك وعرفت
معانيه لك ولمن يريد ذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
خروج عبد الله بن يحيى على جبابرة اليمن:
ان
وقد خرج عبد الله بن يحيى على جبابرة اليمن عمال بني أمية وكان ما وجد في بيوت خزائنهم فرقه على الفقراء لأن عنده أن ذلك إنما جبوه حراما لا يعرف ربه يصرفه الفقراء ولم يجعله موروثا لأن الغصب لا يورث، كذلك قال المسلمون من كان له حق على جبار أو سلطان لم يجز له أن يأخذ منه من موضع جبايته ولا من إيثاره الذي معلوم ان ذلك موضع غصبهم وظلمهم فيه وأجازوا له أن يقبض حقه منه من غير ذلك الموضع ويبايعه بما في يده إذا لم يعلم انه من ذلك المغتصب لو أكله أو شربه في غير موضع غصبه ولا من المغصوب، ألا ترى انه لو ذبح شاة لغيره متعديا لم يجز له أكل ذلك من عنده ولا من عند غيره ولا من يدربها لأنها ذبحت بغصب وحرام لحمها ولو أتى بلحم من منزله جاز الأكل منه إذا لم يعلم غصبه فيه ولا تعديه
•
مسألة: ولو باع السلطان مالا أو شاة أو حبا جاز لمن يشتري منه ولورآه غصبه لم يجز ذلك بحال أن يؤخذ ولولا ذلك لما جاز من عمان شيء مما تراه لأن أهل عمان اليوم أكثرهم غاصبون وأعوان الظالمين وعمال الأموال المغتصبة أو في ربا مرتكب أو لص قاطع أو مختلس أو في شبهة ملتبس، وأرجو أن هذا لايذهب عليكم وكل الذي وصفته لا يحل لمن فعله ولا أن يعان عليه من ركبه ولا يرخص لمرتكبه لأن الجور والغصب والسرق والربا والرشا لا يحل
حكم المعاونة على الظلم:
ومن
أعان على ذلك أو عمل بمزاجه ذلك ظالم ولما كسبوه من ذلك آثمون
وله ضامنون فانظر فيما كتبت به إليك وتدبر معانيه واعرضه على آثار سلفك فأجر
- {Y.
-