الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٢مسألة
: الفقيه أحمد بن مداد:
في الجبار إذا اعترض الفلج الذي بين الأيتام والمساجد والبالغين والغايب والحاضر وكسر منه خبورة يوما وليلة من رأس الفلج ليقعدها أعوانه بالرخص وينتفع بقيمتها وعالمون بذلك أرباب الفلج وطلب منهم أن يفدوا فلجهم وإلا أخذه وقعده هو بنفسه هل يجوز لجباة ذلك الفلج أن يقعدوا منه خبورة ليسلموا قيمتها في فداء فلجهم من عند الجبار أم لا؟
قال: ان يكن ذلك الجبار يعترض من هذا الفلج خبورة واخدة ليأخذها لنفسه ويقعدها غيره بالرخص ويأخذ قيمتها لينتفع بها وتجعل هذه الخبورة زيادة على أواد الفلج كله فلا يجوز لجباه ذلك الفلج قعادة تلك الخبورة ليأخذ قيمتها الجبار لأن ذلك ليس فيه صلاح لأهل الفلج وذلك ظلم، وإثم وعدوان ولا يجوز التعاون على الاثم والعدوان لقوله تعالى ولا تعانوا على الاثم والعدوان، وإن يكن هذا الجبار يأخذ من هذا الفلج خبورتين أو أكثر ويجعل ذلك زيادة في أواد الفلج كله وقد ورد ذلك لنفسه وأعوانه رجاء أرباب الفلج إلى الجبار وصالحوه على فداء فلجهم بكذا وكذا ألفا دينار وكان ذلك الفداء قيمة خبورة أو أقل من ذلك فجائز لجباه الفلج فداء فلجهم على أكثر قول المسلمين، لأن زيادة الخبورة في أواد الفلج يكون كسورا لأرباب ذلك الفلج كلهم كمثل السيل على أكثر قول المسلمين، لأن زيادة الخبورة في أواد الفلج يكون كسورا لأرباب ذلك الفلج كلهم كمثل السيل على قول بعض الفقهاء المسلمين وهو رأي الشيخ أبي الحواري رحمه الله ويكون الفداء على جميع أهل الفلج لأن ذلك الفلج مشترك بينهم وضرر على الجملة .. والله أعلم
مسألة
: من الأثـ
:
أجمع أصحابنا على جواز الاقامة للمسلم في بلد قد غلب عليه الجبابرة
وأن يعمر فيه الأموال وأن يزرع فيه الزرائع ويغرس فيه الأشجار مع علمه بأنهم
-
472
-