الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٣يأخذون منه الأموال على سبيل الخراج من غير أن يستحقوا ذلك المال في أنهم يستعينون به في ظلمهم وبغيهم، وقد يجوز للمسلمين الاقامة على أملاكهم في المواضع التي لم يأت في سكنها حصر من قبل الله عز وجل ويزرعون فيها ويعمرون الأموال ويغرسون الأشجار وإن كانوا يعلمون أن الجبابرة يأخذون فيها بسببها أموالا تؤدى إلى تقويتهم على ظلمهم إذا كانوا إنما يزرعون ويعمرون لنفع أنفسهم وستر عيالهم وإصلاح أحوالهم، فلو كان ما يزرعون الناس ومرادهم في ذلك الصلاح وقصدهم فيه الخير يكونون آثمين بذلك إن علموا أن أحدا يظلمهم ويأخذ منهم بسببه شيئا يقوى به على ظلمهم لكان الله يقطع الغيث ولا ينزله ولا ينبت به العشب إذا كان يعلم أن الكفار يزرعون به وتكثر عليه أموالهم وتسمر به مواشيهم ويزيد عددهم وفي ذلك قوتهم على عدوهم من المسملين .. والله أعلم.
مسألة: وعن رجل تبع خراصا للجند فتعلق به أهل قرية في طلب احسانه أيجوز له أن يقول للخارص اطرح عنهم كذا وكذا واثبت عليهم كذا
وكذا؟
قال: يجوز له أن يقول له اطرح عنهم كذا وكذا وأما اثبت عليهم كذا وكذا فلا يجوز له .. والله أعلم
مسألة: وعن رجل تبع الخراص أن يخبرهم باسم القرية بان أخبرهم باسم القرية لم نر عليه ضمانا وعليه التوبة والندم والاستغفار، وكذلك إن اخبرهم باسم الحائط أو باسم الرجل إلا أن يدلهم على الرجل أو على الحائط أو على القرية فاذا وصلوا إلى ظلم أحد بدلالته كان عليه الخلاص من ذلك من الغرم أو الاستحلال لمن أصابه بدلالته شيء من الظلم إلا أن يكون هذا الدليل مستحلا لما فعل دانيا بذلك فعليه التوبة والاستغفار ولا غرم والله أعلم
0 473