الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٤مسألة: الفقيه جاعد بن خميس الخروصي:
وما يلزم من سما السلطان الجائر إماما أو واليه واليه بغير نية وان نوى أنه إمام لمن أنتم به أو وال لمن تولى عليه أتكون هذه النية ويكون بها سالما؟ قال: لا يبين هلاك من قال الامام إمام بنية أو بغير نية ما لم يعين أنه إمام المسلمين قال غيره وهو الفقيه مهنا بن خلفان أما إن سما الجبار إمام المسلمين بلسان ولم يعتقد بقلبه فلا يبين لي ضيق ذلك عليه خاصة إذا تسما بذلك الجبار وادعاه لنفسه دون غيره وخشي هذا المبتلى منه الضرر إن لم يسمه بما تسمى هو به فعلى هذا لا يضيق عليه ذلك فيما معي
تقية الجبار:
لأني قد عرفت من كتاب المعتبران للجبار تقية وقيل للجار وعلى كلا القولين فالجبار غير خارج من ثبوت التقية له لأنه أولى بها من الجار إذا لم ينزل بمنزلته فيما قد عرف هو به وقد يجوز في التقية من القول ما لا يجوز في غيرها مما هو أشد مما ذكرنا جوازه وهو القول بالكفر بالله عز وجل بلسانه دون اعتقاده بقلبه وذلك بدليل قوله في كتابه من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من إكراه وقلبه مطمئن بالايمان وإذا ثبت إجازة القول بالكفر بالنص في هذا فما ظنك بما هو دونه
حكم تسميته بإمام المسلمين:
وأما تسميته بإمام المسلمين في مكاتبته إياه فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف بين المسلمين في جواز مكاتبته لموضع اختلافهم في الكتاب أهو كلام أم لا، وكأني أقربه الى الفعل الذي لا تجوز التقية فيه لموضع شبهة به فينظر ما قلته ولا يقبل منه إلا العدل، قال المؤلف لا يعجبني أن يسمى بإمام المسلمين في مكاتبته ولا غيرها لأن إمام المسلمين من هو لهم قدوة يقتدون به والسلطان الجائز لا يرضاه المسلمون أن يكون لهم قدوة ولا يسعهم أن يقتدوا في أفعاله ولا أرى بأسا أن يسمى إماما في قول ولا مكاتبة لأن الله سماهم بذلك في
474 -