كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٦

قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين قول إنه لا يجوز أن يرفع أمرهم إلى سلطان جائر إذا كان السلطان معروفا بالجور ويخاف منه الجور على المرفوع عليه، وقول أنه يجوز أن يرفع أمرهم الى السلطان الجائر ما لم يزد الرافع عليهم في القول بما لم يفعلوه وإن جار السلطان فعلى نفسه وكل قول المسلمين صواب

معمول به والله أعلم.

•

مسألة: الرغومي:

في الجبار إذا أمر على أحد أن يكتب إلى رجل كتابا إلى قرية بوصوله إليه وخشى المأمور عليه ان لم يكتب له ليعاقبه ويضره في نفسه وماله أواسع له ذلك وتجوز التقية في الفعل إذا خاف على نفسه وماله؟

قال: في ذلك اختلاف قول ان التقية تجوز بالقول لا بالفعل ومن الظالم ولو بمد دواة أو ببري قلم فهو ضامن

قول آخر في التقية:

أعان

وقول ان التقية تجوز في الفعل وواسع له أن يكتب إذا كان ذلك الكتاب يعصمه من القتل ومن غصب الأموال ولا إثم على الكاتب ولا ضمان، وقال بعض المسلمين ان التقية تجوز في النفس دون المال، وقال بعض هي في النفس والمال جميعا وأظنه أكثر القول والتقية إنما هي خوف العقاب والعذاب قبل وقوع ذلك، وأما الكاتب إذا أراد الخلاص مما تلف من النفس أو المال بسبب كتابه فقال من قال أنه يلزمه النصف من قيمة ما أخذه الظالم لرب ذلك الشيء مع التوبة وقال من قال تلزمه قيمة الجميع ويرجع هو على شريكه الظالم بالنصف إذا اشهد شاهدي عدل على أداء الجميع لرب ذلك الشيء، وقال من قال إذا جاء كلاهما يريدان الخلاص فعليهما كليهما قيمة ذلك الشيء والتوبة إلى الله وإن جاء أحدهما يريد الخلاص من ذلك فعليه قيمة الكل ويرجع هو على شريكه بقدر ما سلم عنه وهو النصف إذا أشهد شاهدي عدل لأن ذلك الرجل قد سلم

-

{V 7 -