كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٧

قيمة ذلك الشيء عنه وعن شريكه بحضرة شاهدي عدل، وأما إذا كان هذا الرجل المأمور بكتابة ذلك الكتاب ولاية عند المسلمين وتلف بكتابه نفس أو مال وصح ذلك عليه فقال من قال انه يبرأ منه ثم يستتاب فان تاب ودان بأداء ما عليه الضمان إذا لم يقدر على أداء ذلك من أهل فقره وإعدامه قبل ذلك منه ووقف عن البراءة منه ووقف عن ولايته، وقال من قال انه يستتاب قبل البراءة فان تاب قيل ذلك منه مع أداء ما عليه من الضمان من ذلك ويرجع الى ولايته وإن أبى

من

عن التوبة وأصر برئ منه والله أعلم.

مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله:

وفي رجل له دراهم على بعض الجبابرة وكان عنده مال أمانة ومال له ويأخذ الجبار عشرا عليه ومن ائتمنه فدفعوا له من ماله ومال أمانته بقدر الحق الذي له عليهم هل له ذلك لا بد أنهم أخذون منه ومن أمانته مثل ما دفعوا إليه وشركاءه في هذا يعلمون بفعل الجبار وراضون بما يعطيه اياهم لا حل انه لا حول له ولا هم عن ذلك؟ قال: أما مقاصصته للجبار بماله عن أمانته فذلك لا يجوز في الحكم إلا إذا اطمأن قلبه بالرضى ممن أمنه ماله بما لا يشك فيه فذلك واسع له في الجائز ويعجبني أن يعلمهم بذلك عند الامكان ليبرأ قلبه من

رأي الشيخ جاعد في هذا:

ذلك

قال الشيخ جاعد بن خميس فعلى ما عرفناه من قول المسلمين في دفع هذا الجبار لهذا عشر أمانته بغير حق يجوز له ويستحقه على رب المال أنه باطل وأخذه له عماله عليه لا يجوز ولو كان لابد من أن يأخذه منها لأنه من الحرام، وقد قامت الحجة عليه بحرامه بعلمه به، وإن جهل الحرمة وما قوطع به من عشر ماله عماله على هذا الجبار فليس بشيء لأنه قوله عن ماله بماله وحقه بعد على الجبار إلا أن يكون ذلك عن رضى وطيب نفس وعلم منه بانه شيء ليس عليه، وما أخذه

-

477 -