كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٨

على هذا من أمانته فعليه إلى أهله رده فان كان به تلف فالغرم وما سلمه منها برضاهم عنه في تسليمه ذلك فلا ضمان عليه لهم فيه وليس الراضي في هذا عن الأمين مما يوجب حل ما يسلمه إليه من مالهم حتى يكونوا راضين على الجبار فيما أخذه من أموالهم طيبين الأنفس به وعلى ذلك فيحل ويجوز لمن أخذ منه بحق إلا أن يعلم أنهم لو كانوا عالمين فيه بأنه ليس عليهم لم يرضوا له فيحرم والذي يجبر وه له على معنى الهبة بالرضى بعد أن يأخذه الجبار منها ظلما لابد وأن يلحقه الاختلاف في ثبوته خصوصا مع الرجوع فيه وعلى غير رجعة فالجواز صح. والله

أعلم

مسألة: ومنه، أعني هلالا وكذلك من عنده أمانات كثيرة وسافر بهن إلى بندر الحاكم على أهلها سلطان الجور هل يجوز له أن يحاول في انتزاع شيء مما يأخذه سلطان الجور لنفسه دون اصطحاب الأمانات ويحبسه عليهم دون أن يخبرهم بذلك لابد أن يأخذه ولو لم يحاول عليه ويبذل ماله ونفسه؟ قال: إن مثل هذا لا يجوز لأحد أن يفعله للجبار ولا أن يأخذه من مال غيره إلا بطيبة أنفسهم إذا كانوا ممن يملك أمره وأما هو أن يتقيه بماله عن نفسه فجائز، وأما مال غيره فلا يجوز أن يعطي الجبار منه شيئا إلا ما أخذه الجبار غصبا، وأما إذا اطمأن قلبه على رضى أهل الأموال بما يدفعه للجبار عن أموالهم فذلك واسع في بعض القول على الاطمنانه والعرف الجاري معهم.

قول الشيخ جاعد في ذلك:

قال الشيخ جاعد بن خميس مثل ذلك إلا أن ما أخذه الجبار منها في حضرته غصبا على غير دفاع يقدره فعليه ضمانه وفي لزومه له على ترك قتالهم له القدرة عليه، اختلاف وإن كان على غير تضييع منه لما يلزمه ولا تقصير في حفظ عليه هنالك فلا ضمان عليه في مواضع جواز الخروج له بها إلى ذلك الموضع وإذا صار في يد الجبار على هذا شيء من ذلك وكان منه شيء لمن لا

-

{VA-