الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٩يملك أمره مثل يتيم أو غيره خرج في بعض القول جواز مصالحته بشيء منه على نظر الصلاح فداء له يجزيه منه ولا يجوز ذلك في ماله من يملك أمره بغير إذنه إلا
أن يطمئن قلبه بالرضى فهو في معنى الواسع لا الحكم .. والله أعلم
•
مسألة: فانظروا في هذا وإجماله وتدبروا ما قد عرض لي أن أقوله فيها وان كان على هذا أهلها هم الذين أرسلوها معه إلى ذلك الموضع مختارين له أو سافر بها إليه بالرضى على علم منهم بأمر السلطان في مثلها ولم يقصر في شيء يلزمه لهم في حفظها ولا أتى منها إلا ما أرسلوها معه إليه لا غيره من شيء يلزمه له ضمانها حتى أخذه فيها على ظلمه بشيء يؤديه فلم يقدر على الامتناع من يدله جاز له وفي نفسي أنه لا ضمان لهم عليه لانهم قد عرضوا على يديه لمثل وهم يعلمون فكيف يضمن لهم إذا لم يكن المراد به الضياع.
لذلك
الاختلاف في ضمانه: ويختلف في ضمانه مع علمه على قصد المعونة لهم في ذلك وإلا فلا إلا أن يزيد في تسليمه على مقدار ما يعرفونه أنه لابد وأن يأخذه على ذلك منها فلا أقدر أن أبريه من ضمان ما زاد لأني أراه عليه إذا سلمه إليه وان كان على الاكراه، وفي هذا ما يدل على أنه في موضع ما يكون خروجه بها لا عن أمرهم ولا باختيارهم أو أنهم كانوا لا يعرفونه يأخذ شيء من أمثال ذلك على وصوله هنالك لابد وأن يلزمه ضمان ما سلمه إليه على أي حال كان منها وصوله بها الى ذلك الموضع من علمه بأمر السلطان أو جهله به مختارا له أو مضطرا إليه فكله في هذا الموضع سواء
ولا فرق
مسألة: كذلك ان كان إرسالهم لها مع هذا من علمهم بأمره الى موضع سلطان لا لاظهارها عليه ولا على من غاب منه من أعوانه على وجه يمكن معه اخفاءها فيحتمل أو ما يمكن منها على كتمانه يضمن جميع ما يسلمه
-