كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨١

ماله وشرائه الذي يخشى معه على فواته تلف روحه أو مالا يقوى عليه من الضرر وكذلك فيمن يلزمه عوله أن يكون عليه أن يفديه وبعض شدّد في هذا ولم يجزه.

والله أعلم

مسألة: ومنه، أعني هلالا:

وفي رجل قبض رجلا مالا في حياته وبعد موته أوصى عليه بوصية فمات صاحب المال الموصي ولم يخلف إلا زوجة فأراد سلطان من سلاطين الجور يأخذ المال لبيت المال فأعطت امرأة هذا الرجل الميت هذا الرجل الذي في يده هذا المال مالا على أن يدفع عنها سلطان الجور برضاها، وقالت له أنت وكيلي في جميع مالي وأعلمها الرجل الذي بيده المال أن الهالك أوصى عليه بثلث ماله للفقراء فقال أنفذها فهل على هذا الرجل بأسا فيما فعله على هذه الصفة؟

قال: ان ما أعطته هذه المرأة على صرف هذا الجبار بطيبة نفسها وإدخال النفع عليها بما لاشك فيه فأرجوله السلامة عن الضمان من مث لهذا، وأما قولها له انفذ الوصية فذلك جائز

قول الشيخ جاعد في هذا:

قال الشيخ جاعد بن خميس مثل قوله على أكثر ما عليه العمل في هذا المال من قول المسلمين وإنه لرأي حسن وقول جيد، وإن كان غير خارج من دخول معنى الاختلاف عليه من جهة القول في ميراثه، إلا أنه في نفس من قوله بما لا يشك فيه لا شكا له شيء أحب فيه مراجعة النظر وأن يعرض على الأثر لأنه يحتمل في لفظة يشك أن تكون بالتاء التي هي في المضارع للمؤنث وعلى هذا فيكون المضمر في الكاف هي والضمير المنفصل بالظرفية في رجوعه عائدا الى إدخال النفع لا غيره لأن الشك منها في طيبة نفسها م لا وجه له، ويحتمل أن يكون بالياء التي هي في الفعل للمذكر وعلى هذا فيكون المضمر في الكاف هو والضمير الثاني في لفظة فيه عائدا إلى إدخال النفع وحده لأنه أقرب المذكور إليه

-

{AI