الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٢فهذا وجه ثاني وعلى كلا الحالين فلا معنى لاشتراطه لأن الشك في إدخال النفع وحده قبل وقوعه لا أعلمه مما يقدح فيها أعطته إياه من الأجرة على عناه في دفع جور السلطان عنها وظلمه لمالها إذا فعل ذلك فأتمه لها كما أمرته في موضع ما لا يلزمه لها بلا أجرة
مسألة: وإن كان على وجه العطية فلابد في ثبوتها لمعنى الشرط من أن يلحقه معنى الاختلاف وعلى قول من لا يثبتها فلابد لها من أجرة المثل لئلا يذهب عناؤه باطلا ولكنه على هذا فكأنه في خروجه بمعنى الأجرة أشبه ولو أنها أعطته على أن يعني في دفعه فعنى مع الشك في بلوغ المطلوب منها أو من أحدهما لكان له ذلك ومع الرجوع فيه لمعنى الجهالة إذ أثبت النقض بها فيرجع إلى أجرة المثل، وعلى هذا الوجه أيضا فيحتمل في رجوع الضمير في الهاء ويجوز أن يكون عائدا إلى أبعد المذكورين من طيبة نفسها أو الى كلا الأمرين على تقدير
المحذوف
•
وجه ثالث:
يسم
وعلى وجه ثالث فيحتمل على ضم الياء في قراءته أن يجري على ما لم فاعله فيكون ذلك المضمر غير معلوم ويدخل فيه المذكر منهما وغيرهما والضمير الثاني على ما مضى من القول فيه في الدخول الثاني، وهذا من الأولين أبعد فلا معنى له والفتح به أولى على حال فليس ذلك على إتمام العمل مما يضر الأجرة إذ لا معنى له فيها إذا لم يكن على وجه الجبر لها ولادخال الحياء المفرط عليها، كيف وهي التي طلبت ذلك وعلى رضاها كان البذل ولم يكن من السلطان لسبب منه له فيه وتنفعه على حصول المراد ظاهر المعنى حتى لا يجوز عليه الشك وأما حصوله بالسعي فيه فلا يدري لانه غيب وما لا يدري فليس لليقين فيه سبيل إليه، وما كان كذلك حاله فالشك لا يزاليه في أنه يكون أم لا، حتى يقع فيخرج فيه من الأمرين أحدهما فيعلم، وليس للشك في دخول النفع
-