الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٦قلت له: فان كان الأجر المجعول للكاتب على كتابه على جميع أهل
البلد اجتهادا في نظر الصلاح الجامع لهم جميعا مما جعل من الأجر الذي لم يجاوز العدل برأي الحياة لمن تعنا في ذلك من قبل الكتاب إضافة الى المدفوع به حتى يكون جميع ذلك على جميعهم ذلك على جميعهم فالأجر على الجايز عندي جائز مثله إذ لا يصح حجر الأجرة مع جواز العمل وإنما تكون تبعا له خصوصا إذا لم يتفق ذلك من دون أجر على ما يبين لي في ذلك .. والله أعلم
مسألة: ومنه، وما سألت عنه من إيمان السلطان وجبره الحالف بها ففيما عندي وأرجوه أنه إذا طلب الحالف من قبل السلطان بشيء من الايمان جبرا عن فعل ما لا يجوز فعله فمهما فعل ذلك حفت عليه الحنث لأنه واجب عليه ان لا يفعله حلفه السلطان أم لا، وأما إن حلفه عن ما يكون فعله جائزا له غير محجور عليه وخاف ان لم يحلف الهلاك من قبله أو الأذى والضرر في بدنه بأنواع العقوبات المؤذية فله أن يتوسع بالتقية ويحلف له اليمين التي أرادها منه ولا يلحقه حنث في ذلك ان كان قد حلف فيما مضى ما حلف أنه غير فاعله أو يفعل فيما يستقبل ما خلف عن فعله إذا كان فعل ذلك جائزا له أو واجبا عليه ولا تضره تلك اليمين التي حلفه بها السلطان اضطرارا ولا اختيارا كانت تلك اليمين بالطلاق أو غيره خصوصا إذا لم يتعد فيها بالزيادة على ما أراد منه
الاختلاف في القضية من ذلك:
وأما استعمال التقية في مواضعها وجوازها فهي على وجوه فوجه منها واجب استعمالها فيه وذلك التقية على الدين ووجه يجوز استعمالها فيه على التخيير لا على الواجب وذلك إذا كانت التقية على النفس مع خوف هلاكها فما دونه من خوف خشية الأذى، ووجه ثالث وهو التقية على المال فمختلف في جواز استعمال ذلك التقية فيه وجميع من استعمالها في أحد الوجوه التي ذكرناها فهو مفيد جوازها بالقول دون الفعل لأن فعل المحجور لا أعلم جواز استعمال التقية في ركوبه على
- 486 -
-