كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

585

-

سالماً

الإجماع

فهو كذلك ما

سالم

يحضر

من الخلل الداعى للنقض، أو ما دونه من النقص في العمل، فإن غلب على أمره من بعد الجهاد، فأرجو ألا يؤخذ بما لا يحكم عليه فيه بالفساد في، وإن نسى فى موضع عذره أو أخطأ، لا عن جهل في ترك أو فعل يكون في أمره قدر ما يلزمه فيه البدل، أن لو صح معه كونه منه، عنده لم يصح أنه كان يوماً ما، إذ ليس من قدرته أن بفكرته ما قد غاب عن ذكره، إلا من بعد أن يأذن الله برده إليه، فيجوز لأن يختلف في لزوم بدلها عليه مهما صح من بعد فواتها، وإلا فلا بدله أن يعيدها لذكره في وقتها، وأن يرد عليه وهو بها بعد لم يخرج عنها، رجع إلى ما ترك فبين من حيث سها إلى آخر ما إليه انهى، إن لم يكن عرض له ما يبطلها بشيء في حدث يكون من ذاته أو غيره ينقضها عليه بإجماع أو على رأى من قاله فى موضع الرأى أن لغيره من تطاول في سهوه يخرج به في قول آخر عن مقدار ما قد حده، رأياً عن كل ذي رأى على قياده فيه، و إن تعمد لأن يقبل إليه بقلبه، فيقبل ما يدعوه إليه من دنياه غير تارك لها، إلا أنه جعل يفكر فيه فلم يقف عن حفظها حتى أتمها، جاز لأن يلحقه الرأى بما فيها من القول بفسادها. وفى قول ثان: الإنها لا تفسد إلا بما يكون من عدد يؤلفه حساباً، أو ما أشبهه من رده له فى نفسه جواباً، خلافاً يعرض له من مرتد لا غيره. وفى قول ثالث بالرخصة في جميع ما يلزمه ألا يؤخره من بقى لشيء أو إثباته في حق بنى أو غيره من عدو أولى، لا ما زاد على ذلك وفى قول رابع بتمامها على حال فاعرفها، وإن سها فرجع من قبل أن يكون ما لا يصح معه، فهو كذلك، وإن نسى فى عمله بما على نفسه في صلاته

•

حتى فلا يبعد من أن يكون بعد على ما فى هذه الآراء، وإن لحقه الرأى في فسادها من وجه آخر، جاز على رأى من يقول بتمامها في هذا الوجه، لأن تكون على الحياده على ما هى به من قبله، وما جاز لأن يلحقه به من فكره في شيء من أمر الدنيا بعد ذكره، جاز لأن يكون في أمر الآخرة وإن اقترفا ظاهراً فزاد على ذلك القبح، فقد اتفقا معنى في كونهما من جهة واحدة هي الزيادة فيها لما ليس منها، وإن لم تكن ظاهرة في الباطن