الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٨-
586
-
من عمل القلب، لا الجوارح ولا سائر البدن، ما لم يجاوز التكييف لا ما زاد عليه فى حال، فلذلك جاز فى الرأى لأن يلحقه مما فيه من قول،
لعدم ما يمنع من جوازه فيه، لأنه موضع رأى لمن قدر عليه، فجاز في
النظر لأن يجوز على كل منهما ما جاز على الآخر، من رأى صبح في الأثر كان من ذوى البصر، لأنهما عن أصل واحد في كونهما
أو أخرجه من
،
فأى فرق بينهما؟ وليس منها أحدهما وربما لعدو أراد أن يلهيه عنها بأخراه،
إن لم يقدر عليه بدنياه، لأنى لأقربهما من التساوى في هذا الموضع لأنهما به من دواعيه، ولا شك في ذلك
،
،
،
و على قول من يذهب إلى فسادها به فى موضع ما رآه فيه، فلابد له في
العمد من
أن تلزمه التوبة، إذ لا يصح على ما به من التضييع في رأيه
6
إلا أن يكون آثماً مما تعمده جاهلا أو عالماً، غير أن ميلى إلى أن لا ألزمه بدلها ما نواها الله ففعلها، وأتى بها كلها، ويجوز لأن يختلف في لزومه إن غفل عما لا تتم إلا به، إلى ما زاد عليه من إتيانه له بما لا شك معه فيه، إلا أنه يعجبنى في موضع العمد أن يعيد، وعلى كل حال فإن باغ به الأمر إلى أن لا يدرى ما عمله منها، كم ركعة؟ فأحرى به أن يستأنفها مرة أخرى إن لم يحفظها عليه فى موضع عذره، من أن يجوز له أن يستمع إلى قوله في ذاك. وإن نوى فى إقباله إلى ما يدعو به إليه تركها في حاله بطلت على حال فلزمه أن يعيدها في الوقت، مع التوبة فى موضع ما لا عذر له، وإلا فلابد وأن يلحقه من القول لفواتها بالعمد في فساد، أو ترك عن جهل أو علم ما فيه من البدل والكفارة فى موضع الانتهاك لما دان بتحريمه. وإن هو جعلها أهم ما يكون من همه فأداها على وجهها من غير زيادة فيها ولا نقص منها بل كما هى فى أصلها، وأعين على قلبه في عملها فحضره فى كلها إلا أن يكون في شيء لا يضرها، فهى فى ظاهر أمرها تامة ولا شك، وبقى ما لا بد منه لقبولها، فإن العاقبة لمن اتقى في نفسه، فأدى ما قبله وترك ما ليس له الله وحده، وإلا فلا خير لمن أراد بها الغير، دع من أنكر أو ضيع ما به أقر فلهي في دنياه عن أخره بما يهواه. والسلام ..