كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

-

087

قائماً

مسألة: ومنه وفيمن يكون في صلاته فيسهو فيها، أو يغلبه النوم أو قاعداً، فإذا انتبه لم يعرف ما قرأ ولا ما صلى منها، وإن صلى مراراً

فهو كذلك حتى يفوت وقتها، ما حال صلاته؟ قال: فهى على هذا من أمره غير تامة، وعليه أن يصليها حتى يتمها كما لزمه من غير ما شك في تمامها، أو يغلب على ظنه أنه قد أتمها، فيختلف في صحة جوازها له، وثبوتها إذا اطمأن قلبه بتمامها، وإلا فلا يجزئه، ولا أعلم فيه غير ذلك.

مسألة

من منثورة الشيخ سالم بن خميس: وإذا اختفى وقت الصلاة من أجل الغيوم، وتحرى الإنسان الوقت، وأراد أن يصلى، فإنه يقول: أصلى فريضة كذا، كذا ركعة. والله أعلم.

•

مسألة الزاملي: وفى المصلى إذا كان قائماً فمر عليه طائر بينه وبين سجوده أينقض عليه صلاته أم لا؟ قال: إذا كان هذا الطائر من الطيور التي فيها الدماء الأصلية، فخطف بينه و بين سجوده، نقض عليه صلاته. وإن كان مثل الدبى والحراد ففى ذلك اختلاف.

قال المؤلف: إن كان المار مثل الدبى وما أشبهه، فيعجبني تمام صلاته،

لأنه ليس من ذوات الدماء، ولا يستطيع الامتناع منه. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى المصلى إذا كانت عليه قراءة الفاتحة فنسي حين بدأ بآية الكرسى، فذكر وقد بلغ إلى (لا إله (أيجوز له أن يقف قبل قوله) إلا هو (أم يكمل اللفظ؟ كان إماماً أو مأموماً؟ يقرأ مرا أو جهراً؟

قال: أما إذا كان يقرأ سرا، فعندى أنه لا يضيق عليه الوقوف لأنه يعرف نفسه، ليس اعتقاده ذلك، وهو استثنى بقلبه. قلت له: وإن أتم الاستثناء، أتنتقض صلاته؟ قال: يعجبنى أن يبتدئ صلاته، وفيه قول لا بدل عليه، وأما إن كان يقرأ جهراً فيعجبى أن يتم الشهادة، ولا يقف

على النفي. والله أعلم