الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١للآخرين؟. قال: إذا كان الإمام الآخر هو وجماعته صلوا في مكان لا تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام الأول فلا أعلم عليه كراهية، وجائز لمن صلى بصلاة الإمام الأول أن يصلى السنة والنافلة، والإمام الآخر يصلى الفريضة هو وجماعته. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الجماعة إذا صلى بعض صلاته تم انتقضت صلاته بوجه من وجوه النقض وأراد أن يقدم إماما غيره يتم بالجماعة الصلاة، كيف يفعل؟ قال: لا يجوز الإمام أن يقدم إماما غيره إلا في النقض الحادث عليه، ويعجبني أن يخص رجلا بعينه، ويتقدم الإمام الثانى فيكون على هيئة الإمام الأول حيث وصل، فإن كان قدامه وهو في الركوع أو فى السجود أو فى (التحيات (أتم ذلك الحد مكانه، فإذا قام مشى حتى يكون مكانه، وإن كان قدامه وهو يقرأ (الحمد) جهرا، وكان المقدم لم يصل حيث وصل الإمام فى قراءة (الحمد) بدأ من حيث وصل هو بنفسه، و إن كان الإمام قرأ أقل مما قرأ المتقدم، بدأ من حيث وصل الإمام.
مسألة: ومنه وإذا انقطع من الصف الأول عن يمين الإمام أو شماله خمسة رجال، أتم صلاتهم أم لا؟ قال: أما إن كان على العمد منهم. ففى ذلك اختلاف، وإن كان على غير العمد وكان على الجهالة أو النسيان فلا بأس عليه، إذا كان بينهم وبين الصف، قدر مقام رجل، وإن كان أقل فلا بأس على حال. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى المأموم إذا كان يقرأ (الحمد) وينصت لقراءة السورة من الإمام معاً خوفا أن يسبقه الإمام فى صلاة الفريضة، أيجزئه ذلك أم لا؟ قال: إنه يجوز ذلك. وقول إن في ذلك اشتغال، ويعجبني هذا القول، فإن كان قد وافق هذا قولا فإن شاء احتاط بالبدل، وإن أخذ بالقول الآخر فلا يخطأ إذا وافق قولا من أقوال المسلمين. والله أعلم.