كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

V

-

هم

قال: إن الانتظار مأمور به أن ينتظر الجماعة إلى ثلث الوقت وينتظروه إلى ثلثى الوقت، وتكون الصلاة فى الثلث والثلثين، وهو من التعاون على

البر والتقوى، وإن ترك الإمام الانتظار، وكذلك العمار ولم يقصدوا في تركهم أن يفوتوا [على] أحد (1) الصلاة مع الجماعة، وكان ذلك من عذر لسبب عجلة في شيء يخافون فوته، فأرجو أنهم لا يأتمون ولكل امرئ ما نوى. قلت: وإن حضره أحد من الجماعة ممن تقوم بهم الصلاة، أيلزمه انتظار أم لا؟ قال: إن كان الذين تخلفوا ممن عادتهم المرابطة الجماعة، ولم يتركوها إلا من عذر، فلا يستحب له أن يترك الانتظار لهم على ما جاء به الأثر من الانتظار إلا أن يكون من عذر، لأن هذا من التعاون على البر والتقوى. والله أعلم.

على

مسألة: ومنه وهل يجوز للرجل أن يتخطى للصلاة عن المسجد الذي هو جاره إذا لم يقم به أحد غيره أم لا؟ قال: في ترك عمارة الحار من المساجد تشديد، ويعجبني له أن يصلى فيه ولو وقع (2) له رجل (3) واحد، لأن الاثنين جماعة فى أكثر القول. ولو صلى وأراد أن يذهب إلى غيره فليفعل (4). وإن لم يقع له أحد فعسى أن يكون له العذر، وإذا اعتمر الحار فتخطى حيث شاء وأراد، هكذا حفظنا من الأثر. والله أعلم.

مسألة: و منه و هل يجوز للذى يصلى بجماعة أو غير جماعة بقميص رقيق وسراويل لأن السراويل لا تصل إلى سرته أم لا؟ قال: إن كان ساترا إلى ركبتيه بالسراويل فلا بأس عليه، وإن كان ظاهراً منه مما هو أسفل من السرة ويرى بالعيون من قبل رقة الثوب، فلا يعجبنى له أن يصلى بالناس على هذا

(1) في الأصل: (أن يفوتوا أحدا). (2) وقع: يريد: وجد أو جاء.

(3) في الأصل: (واو وقع له إلا رجل) (4) في الأصل: (فيفعل).