الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦لأن الإمام ينبغي له أن يكون أفضل من المأمومين في اللباس والعلم وصحة البدن والتقوى، وأخاف أن يلحقه الإثم إذا تعمد على ذلك من غير عذر قلت له: وهل [يوجد] (1) فرق فى الثوب الذى يشف أو (يصف) (2) في الصلاة في الليل والنهار؟ [قال]: لا فرق في ذلك لأن الستر على المصلى واجب في الليل والنهار. والله أعلم.
ينتبه
مسألة: ومنه وفيمن يصلى مع الإمام جماعة وعارضه السهو والإمام يقرأ السورة ولم يدر هو فى وقته ذلك أنه قرأ (الحمد) أم لا ما يعجبك؟ قال: على ما جاء به الأثر أن المأموم إذا انتبه وهو يسمع [إلى السورة فشك أنه قرأ (الحمد (أم لا، قال: ففى ذلك اختلاف، قول: عليه أن يقرأ الحمد [حتى] يصح عنده أنه قرأها، وقول: ليس عليه قراءتها حتى أنه لم يقرءها، ويعجبني إن كان عنده أنه يصح أنه يستمع [إلى] السورة حين انتبه، فليس عليه قراءة (الحمد) حتى يعلم أنه لم يقرءها.
والله أعلم.
مسألة
عنده
: ومنه وفيمن يصلى طرف الصف المقدم، فخرج الرجل الذي يليه من الصف، الصف، ومكث هو مقامه الأول وبينه وبين الصف فرجة، حتى قضى حدا أو ركوعه من صلاته، ثم زحف، أتم صلاته على هذا أم لا؟ قال: إن كان قد علم يخروج صاحبه فقضى حدا ولم يزحف بعد ما خرج صاحبه، وكان ذلك من غير عذر، فعندى أن صلاته تننقض. والله لله أعلم.
مسألة: ومنه وفى مقيم صلى بصلاة الإمام المسافر صلاة العشاء الآخرة،
أو صلاة العصر، وفاتته ركعة من صلاة الإمام، كيف يفعل؟ قال: فيما يعجبنى من القول أن نجعل الذى فاته من الركعات أول صلاته، والذى أدركه هو آخر صلاته إلا أن فى ذلك فرقاً بين العشاء الآخرة والعصر، لأنه إذا أدرك ركعة من صلاة العشاء الآخرة فحين سلم الإمام، قام وأتى
(1) كل ما بين القوسين [] هنا وفيما يأتي زيادة يسلم بها التعبير
(2) يصف: كلمة لاتؤدى المعنى الذي أريد منها
•