كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

بركعة وقرأ فيها (الحمد) وسورة، ثم قام وأتى بركعة وقرأ فيها (الحمد) وحدها، ثم قعد للتحيات فقرأ إلى عبده ورسوله، ثم قام وأتى بركعة [وقرأ] (الحمد) وحدها، ثم قام للوثبة وقعد وأنم التحيات وسلم. وأما صلاة العصر فليس فيها قراءة سورة في الركعات الباقيات، وفيه قول غير هذا، أن يجعل الذي فاته هو آخر صلاته. والله أعلم

مسألة: ومنه وفيمن أكل فوما (1) وصلى فى المسجد جماعة والناس يتأذون من رائحة الفوم الذى أكله، وربما يشتغل بعضهم عن صلاته، أيأثم بذلك أم لا؟ قال: جاء النهى أن يأكل الرجل البصل والفوم فيدخل المسجد إلا أنه جاء فى الأثر إذا أكل منهما أو من بعضهما، محتال في تغيير الرائحة. ولم يجعلوا له عذرا عن الجماعة من أجلها، ولا أقوى على تأثيمه إذا لم ينو في ذلك ضررا للمسلمين، وإنما أكل ذلك لصلاح أراده لنفسه ولأنهما ليسا بمحرمين. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن يصلى بالناس جماعة فلما فرغ من القراءة أسر التكبير للركوع وسبح في ركوعه مرتين أو ثلاثا، ثم سبح له بعض الجماعة، أعليه أن يرجع قائما ويكبر جهرا ويركع ثانية أم لا؟ قال: ليس له ولا عليه أن يرجع قائما، إلا أنهم اختلفوا في ذلك، فقول: له أن يعيدها جهرا، وقول: ليس عليه إعادتها ويمضى على صلاته، وقول: يعيدها إذا جاء إلى موضعها في الركعة الثانية إن كان بقى عليه شيء من الركعات أن لا إعادة عليه إذا كان منه ذلك على السهو. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى المصلى بالناس جماعة إذا قرأ في صلاته آية الكرسي فقال: (ولا يحيطون بشيء من علمه» ووقف ولم يصل الاستثناء بالقراءة المتقدمة أو اقرأ (سبح اسم ربك الأعلى) فقال: «سنقرئك فلا تنسى»

التي تخبز

(1) القوم: لغة فى الثوم وهو المقصود هنا. والقوم: الحنطة والحمص وسائر الحبوب