الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩- 11 -
الجماعة قائمة بغير هم لم يلزمه إثم على هذا القول، إلا أن يكون له في ذلك نية غير صالحة، فعسى أن يأثم من نيته الفاسدة، وعلى قول من يقول إن صلاة
الجماعة لازمة على كل فى نفسه، إلا أن يكون له عذر، فإن كان هذا ليس
عذر في ترك الصلاة بالجماعة يسعه من أجله تركها، فهو حقيق بالإثم
و الله أعلم.
مسألة
له
ومنه وفى المصلين جماعة صلاة الظهر، إذا صلوا ركعتين وخرج منهم رجل من الصف المقدم وتركوا مكانه فرجة لم يسدوها حتى قضوا صلاتهم، تنتقض صلاة الذين قطعت الفرجة بينهم وبين الصف المتصل بقفوة الإمام أم لا؟ قال: إن كانت الفرجة قدر مقام رجل وتركوا سدها
على العمد منهم بغير جهالة، عندى صلاتهم منتقضة، وإن كان ذلك بجهل منهم وكانوا من الثلاثة فصاعدا لم تنتقض صلاتهم فيما يعجبنى من الأقاويل
وفى الاثنين اختلاف، وكذلك في الواحد على الجهالة، وهذا إذا كان في
الصف الأول. والله أعلم.
مسألة
:
: ومنه وفى المصلى بالناس جماعة إذا قال في الإقامة: أشهد أن
لا إله إلا الله أن لا إله إلا الله، أتتم صلاته وصلاتهم على هذا أم لا؟
قال: أما الاستثناء لا ينفع إذا فصل بينه وبين الذي قبله من الكلام
وأما
هو إن كان منه ذلك على الغلط، فليس عليه فيما بينه وبين الله بأس
،
•
وأما فى ظاهر الأمر فيعجبني له أن يتوب عند من حضر معه من تلك الكلمة، و إن كان إماما فيعجبني له أن يعيد الوضوء إذا أراد أن يصلى بهم. والله أعـ والله أعلم. مسألة: ومنه وفى المصلى إذا قال أشهد أن لا إله ثم عطس و انقطع كلامه، ثم قال إلا الله وابتدأ الشهادة من أولها، وهو إمام جماعة، أتتم صلاته وصلاتهم على ذلك أم لا؟ قال: فيما عندى إن كان الجماعة الذين يصلون خلفه قد اطلعوا على عذره في وقوفه بين النفى والاستثناء بحائل بينه وبين ذلك ولم تمكنه الاستثناء من قبل فصلاتهم عندى تامة، وإن كانوا لم يطلعوا على