الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠12
عذره فيستتيبوه من ذلك، فإذا تاب وأتم الشهادة وتوضأ وضوءا غير وضوئه الأول، فلهم أن يصلوا وراءه. والله أعلم.
مسألة: والإمام إذا كان يصلى بالجماعة صلاة القيام، أيجوز لأحد أن يصلى في المسجد وحده صلاة القيام أو النوافل، وبدل صلاة لم يعرفها؟ قال: لا] (1) يجوز له أن يصلى على هذه الصفة إلا أن يصلى (2) فرضا أو قضاء فرض هو عليه يعرفه. وأما إذا توجه بدله نافلة فلا. والله أعلم.
مسألة الصبحي: ومن كان إماما لمسجد وحضر رجل من غير جماعة
،
المسجد، من هو أولى منه بالصلاة من قبل منزلته، فإنه يقدم الأفضل ولا شك أنه من المروءة والسياسة. وإن صلى بهم الأول فلا بأس وهو إمامه، وإذا أراد إمام المسجد من هذا الحاضر أن يتقدم بهم وامتنع، وأحب ألا يتقدم هو على إمام المسجد، فلا يلحقه إثم ولا تقصير. والله أعلم.
•
مسألة الزاملي: وفى المأموم إذا كبر تكبيرة الإحرام، واستعاذ وبسمل تم ركع الإمام وركع معه، وقضى صلاته، أعليه إن أراد أن يأتى مما فاته من القراءة أن يبسمل أم تجزئه البسملة التي قالها بعد تكبيرة الإحرام؟ قال: أما على قول من يقول إن البسملة من (الحمد) وهو المعمول به عندنا، فليس له أن يقولها ثانية عند الوثبة. والله أعلم.
مسألة: ومنه والإمام إذا كان عليه القعود فقام بتكبيرة فسبح له فقعد بلا تكبيرة متعمداً أو ناسيا أو جاهلا، أتفسد صلاته وصلاة الجمامة أم لا؟ قال: أما على النسيان فلا يعجبنى فى ذلك فساد، وأما التعمد ففى ذلك اختلاف قول: ليس عليه هو أن يكبر إذا أراد القعود ويقعد بلا تكبيرة، وأرجو أن قولا يلزمه أن يكبر، فعلى هذا القول يختلف في نقض صلاته إذا تعمد
(1) ما بين القوسين بدل كلمة (فلا) في الأصل.
(2) في الأصل: (يصل).