كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

مسألة: وفى رجلين أتيا الجماعة فدخلا معهم في الصف، في الصف، فكبر الدى طرف الصف تكبيرة الإحرام وأراد الركوع مع الإمام وبقى الآخر واقف: بينه وبين الصف لم يكبر تكبيرة الإحرام، أتم صلاة الذي طرف الصف على هذه الصفة، كان في الصف الأول أو الثانى؟ قال: إن في هذه المسألة اختلافا، قول: إذا أدرك صاحبه فى الركعة التي تلى الركعة التي هو دخل فيها فقد أصلح له صلاته، وقول: صلاته هو منتقضة، لأنه هو أحرم وركع عند رجل لم يصل، وهو قاطع بينه وبين الصف الأول والمؤخرة، عندى في مثل هذا. والله أعلم.

مسألة: ومن صلى خلف الإمام وسبقه الإمام بقراءة الفاتحة، فأنصت هذا المأموم لقراءة ثلاث آيات من السورة ثم قرأ الفاتحة بعد ذلك، فأكثر القول صلاته منتقضة، وبعض قال لا تنتقض. والله أعلم.

مسألة: والداخل مع الإمام إذا فاتته ركعة وقراءة (الحمد) والسورة من الركعة الثانية، فإذا قضى الإمام صلاته قام الرجل وأتى بركعة ثم قام وأتى بتكبيرة وأتى بالقراءة وجلس، هل عليه أن يقوم بتكبيرة أم القيام الأول يكفيه؟. قال: إذا قام المأموم وأتى بالركعة التي فاتته، وأتى بعد ذلك بالقراءة التي فاتته، فليس عليه قيام بعد ذلك، ولا وثبة عليه، لأن قيامه للقراءة بجزئه عن القيام للوثبة. والله أعلم

مسألة أبو سعيد: والإمام إذا ترك القراءة فعليه البدل، و على من خلف على ما عندى ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكل ما كان من الأفعال والأقوال انتقضت صلاته وصلاتهم، ولا أعلم فى ذلك اختلافا. وإنما الاختلاف عندى فيما كان من قبل الثياب والإحداث فى بدنه من النجاسات فيما عندى أنه قيل. والله أعلم.

مسألة الصبحي: في مسجد فيه إمام ثابت لبعض الصلوات، وبقية الصلوات ليس فيها إمام ولا صلاة جماعة، وإذا صلى بعض الصلوات في