كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

هذا المسجد وترك شيئا من الصلوات من عذره، كان المسجد في تلك الصلوات منزلة المساجد المعمورة، وفى سائر الصلوات كسائر المساجد التي لا إمام فيها.

والله أعلم.

،

أن

مسألة: ومنه و من بقربه مسجد خرب من صلاة الجماعة، ويتجاوزه إلى غيره لقول إنه لا يأتيه فيه أحد لصلاة الجماعة ولا دراسة قرآن ويتجاوز من أجل ذلك، ما حاله؟ قال: ليس له مجاوزته إلا بعد يصلى فيه، وأخاف ألا يسعه عند إخوانه وعند الله، و من ارتكب ما لا يسعه ضل وأثم وهلك في الآخرة. والله أعلم

مسألة: ومنه ومن كان بقربه مسجد وبينه وبينه أكثر من أربعين ذراعا أله أن يتوسع ويتجاوزه للصلاة ولو تعطلت صلاة الجماعة فيه؟ ويكون خارجا عن جواره؟ قال: إذا كان في خروجه تعطيل لهذا المسجد فلا يجوز له أن يتجاوزه إلى غيره إلا من عذر. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى قوم يصلون جماعة، ثم انتقضت صلاة رجل منهم من وسط الصف، ينقض على من يكون بحذائه أم لا؟ قال: إذا كانوا في الصف المقدم وعلموا أن صلاته قد انتقضت ولم يخرج عنهم حتى يسدوا الفرجة، نقض على من كان خلفه من طرف الصف المقدم، ولا ينقض على من كان عن (قفا (الإمام، ولا على من خلفه لأن ذلك انتقضت صلاته بمنزلة الأسطوانة التي لا تقطع على من كان بحذائها، فمن كان لا ينال (قفا) الإمام من الصفوف، وإنما ينقض على الطرف الذي خلفه عن يمين وشمال، هذا قول الأكثر منهم. وقول آخر إنه لا يقطع إذا كان خلفه أكثر من واحد وإن لم يعلموا بفساد صلاته حتى انتقضت صلاتهم فلا نقض عليهم، ولا يقبل قوله بعد انقضاء الصلاة لأنه ليس بإمامهم، وإن كان ثوبه فيه نجاسة لم تضر هم والنقض عليه وحده. والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل صلى بعض صلاته ثم قطعها، أيصلى بقوم