كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

170

—

جماعة؟ قال: لا يجوز له ذلك. قلت: ولو تمت ثم علم أنها فاسدة، هل كان له أن يصلى بهم جماعة؟ قال: نعم. قلت: فلو صلى ثم شك في صلاته، هل يجوز له أن يصلى بهم جماعة؟ قال: لا. قلت: فلو صلى في جماعة ثم علم بفسادها بعد انقضاء وقتها، هل يبدلها في جماعة؟ قال: لا. والله أعلم. مسألة: وسألته عن أعرابى صلى بقوم من أهل الحضر، هل يجوز

،

ذلك أم لا؟ قال: إذا كان قارئا لكتاب الله، مقيما في مصر من الأمصار جاز أن يصلى. قلت: ألم يقل (1) إن البادى لا يصلى بأهل الحضر؟

بهم

قال: نعم. كذا قيل. قلت: من أين قالوا ذلك؟ قال: من قبل أن الحضر أقرأ منهم وأدين منهم، وأعلم بالكتاب والسنة وأعرف بحدود الصلاة، وإن أهل البعد والأطراف في الأرض لا ينقل العلم إليهم، ولا يصل إليهم من أخبار السنن ما يصل إلى أهل الأمصار، وأيضاً فإن أهل الأمصار يرد إليهم من أهل العلم حيث يكون اجتماع المسلمين يكون اجتماع العلم، فالمنقوص حاله لا يجب أن يتقدم على من هو أفضل

-

-

منه

•

والله أعلم.

مسألة الزاملي: وفيمن يصلى بصلاة الجماعة، أتكون نيته بصلاة الجماعة الذين يصلى معهم أم لا؟ قال: تكون نيته بصلاة الجماعة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم إلا الجماعة الذين يصلى هو معهم خاصة. والله أعلم. مسألة: سئل أبو سعيد عن رجل مسافر دخل في صلاة قوم مسافرين في صلاة المغرب، ففاتته منها ركعة، وأدرك الثانية فصلى عندهم وسلم، وقام الإمام للعتمة ووجه وأحرم قبل أن يقضى هذا ما بقى عليه؟ قال: لا يفسد عليه ذلك لأنه دخل في صلاة ثبت عليه تمامها فيتمها، ويلحق الإمام فى العتمة إن أراد الجمع مثلهم. وكذلك إن دخل في صلاة القيام ففاتته الأولى وسلم، وقام للشفع الآخر، فإنه يقضى ما فاته، ويلحق الإمام ولا يضره ذلك، ولا يؤخرها حتى يقضى الإمام الشفع الآخر، فيعمل بغير ما وجب عليه. والله أعلم

•

(1) في الأصلي:: قلت: أليس قيل».

م 2 - لباب الآثار - 2)