الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦18
-
مسألة الصبحى: وفى إمامة المقيم بمسافرين، ليس عندهم أحد مقيم فجائزة وثابتة، ولا أعلم فيه اختلافاً، وإنما الاختلاف في إمامة المسافر بالمتميمين والمسافرين، ولا أدرى مانعاً يمنع من جوازها، إذا كان الإمام ممن تجوز به الصلاة من المسلمين.
مسألة: ومنه وفى الإمام إذا كبر تكبيرة الإحرام سرا سهواً منه، وأخذ فى قراءة الفاتحة جهراً، وذكر أنه أسر تكبيرة الإحرام إن عليه أن يرجع يحرم لأجل الجماعة الصلين خلفه، لأنا إن قلنا صلاته تامة وهو كذاك، فكيف بصلاة الجماعة الذين خلفه؟ فمن ههنا أو جبنا عليه الإعادة بالإعلان. وقال من قال لا رجوع عليه وصلاة الجميع تامة. وقال من قال عليه الرجوع فإن لم يرجع فسدت صلاتهم، ولا يجزئ السر عن الجهر وأما ما قرأه من الفاتحة فلا يستعيذ به ولا يجزئه، ولا أعلم فيه اختلافاً في قول من يرى عليه الرجوع إلى الإحرام. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: ومن دخل مع الإمام في صلاة الجماعة إلا أنه كبر تكبيرة الإحرام بعد ما ركع الإمام، ثم إنه أدركه في حد الركوع، أتم صلاته لأجل ما بينه وبين الإمام من الحدود قبل الركوع أم لا؟ قال: إن صلاة هذا الرجل تامة ولا يضرها ما بينه و بين الإمام من الحدود قبل الركوع، لأنه لو أدرك الإمام في الركوع الأخير من صلاته فصلاته تامة، ولا يبدل ما سبقه الإمام من الصلاة لأنه جاء: من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الصلاة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن دخل في صلاة الجماعة وقد فاتته ركعة، فلما أتم الإمام الصلاة أتم هذا الرجل صلاته، ثم قام يصلى السنة فذكر أنه باق عليه شيء من صلاته بعد أن كبر تكبيرة الإحرام للسنة أو قبل أن يكبر، أيجوز له
أن يرجع يأتي بالركعة أم قد فسدت صلاته؟ قال: في ذلك اختلاف
قول: يعيد صلاته إذا دخل فى صلاة السنة وباق عليه شيء من صلاته، وقول: لا نقض عليه ولو دخل في صلاة السنة، ويعجبني إذا لم يكبر
،