الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢52 -
أباحه
إلى
جميع
إلى المختلف فيه بالرأى، ويقول إن كل من أبصر الحق في حجر شيء، والإباحة لما حظره حظر غيره رأيا، وكان ذلك الرأي المخالف في الرأى لرأيه بالإضافة إلى رأيه فى الإسلام رخصة، وقد يكون في بعض من الاختلافات بالرأى فى الرأى، لاسيما في أمور مناطة بأحكام هذه الصبية، هذا فى جنب هذا رخصة، وعلى العكس فى العكس في الخيار والصداق والميراث والطلاق، لكون الاختلاف فيها، وفى الأصح منها، بالإضافة الناظرين، وإن كان الخيار هو الأصح عند أرباب البصائر من الأولين والآخرين، والأخذ بالرخصة عند نزول البلية جائز، وليس هذا من الضرورة في شيء: نعم إنما هو رخصة في الإسلام لمن رآها وكان الحق عليه اتباعها في معنى الاحتمال له، ولمن رأى عليها عنده من لا يراها أن يكون رآها فعمل بها، وليست برخصة في حقه عند نفسه وعند من يرى مثل ما يرى، كلا ولا بالإضافة إليه، وإنما هى فى حقه على من لا يراها من أهل الرأي، وعلى كل فى هذا وأمثاله أن يعمل بالأعدل على حال، و ربما مختلف ذلك بالإضافة إلى الناظرين من الأشخاص، كما اختلف في أصل ذلك بالرأى، والبصير المراعى لمعانى الصحيح، يقول إن على كل أن يكون على ما كان في رأيه أعدل في حق كل واحد، بالإضافة إليه في الصحيح بالانعكاس في ذلك، كانت في حقه متساوية، وإن كانت هي في حق غيره متباينة: ومن تعلق بقول من أقاويل المسلمين لم لم يعب ما احتمل له: وجه الحق في الحق، وأما قوله في الجواب، والأخذ بالذى عليه الجمهور وهو الحجة، ألا ترى إلى قوله تعالى: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسَنَهُ) (1). فكأنه مضطرب لأن الآية ليست بدالة على ما قاله، بل كأنها منافية لما قال جزما، لأن قوله موجب لاتباع الجمهور مطلقا، كيف كان وعلى أى وجه كان. والآية تقتضى في معرض
(1) من الآية 18 من سورة الزمر.