الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨عليه السلام - لم يعدر ابن أم مكتوم عن صلاة الجماعة وكان ضريرا وبينه وبين المسجد نخل وواد على ما يوجد، وافتقد عمر - رضي الله عنه - رجلا في الصلاة فأتى منزله فقال: ما حبسك عن الصلاة؟ فقال: علة يا أمير المؤمنين، ولو أني سمعت صوتك الخرجت، فقال عمر: لقد تركت دعوة من كان أوجب عليك إجابته منى، منادى الله إلى الصلاة (1). والله أعلم.
مسألة أبو سعيد: اختلف في الصلاة خلف ما دون المسلم الولى، فقيل لا تجوز إلا خلف المسلم الولى لأنها أمانة، ولا يجوز ولا ينبغي أن تولى أمانتك غير الأمين لأنه يغيب عنك بأشياء لا تقوم إلا بها. وقيل تجوز خلف أهل الدعوة. ة ما لم يتهم فى الصلاة، ولا تجوز خلف أهل الخلاف. وقيل: تجوز خلف أهل القبلة ما لم يزيدوا أو ينقصوا، وقيل: الصلاة جماعة خلف أهل القبلة لإحياء سنة الجماعة أفضل من الفرادى إلا على قول من لا يجيزها إلا خلف المسلم. وقيل الصلاة فرادى أفضل إلا مع المسلم، وقيل: الجماعة أفضل ما وجد من تجوز الصلاة خلفه إذا لم يزد فيها، أو ينقص منها ما لا تجور الصلاة إلا به. والله أعلم.
مسألة: ومنه فى الإمام يصلى وحده في مسجده الذى يوم فيه فريضة ولا مجهر، إنه يجوز، إنه يجوز أن يصلى بعد جماعة في موضعه، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإن جهر فقيل يجوز أن يصلى بعد جماعة، وقيل: وقيل: لا يجوز
والله أعلم.
مسألة: ومنه في صلاة الجماعة يوم بعضهم ببعض في موضع واحد ووقت واحد، بعضهم خلف بعض، فلهم ذلك في غير مسجد أو مسجد لا إمام له، وقيل إذا كان بين كل إمامين دون خمسة عشر ذراعا فلا يجوز لهم، إذا كانوا خلفهم. قال غيره: عليهم التباعد خمسة عشر ذراعا إن كانوا
(1) في العبارات السابقة ركاكة فى التعبير لم أشأ التنبيه عليها لكثرتها واكتفيت بتصويبها.