كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

-

33

-

ولم يحافظوا على الخمس. فإذا لم يكن لهم عذر فليس هم من العمار، وإن كان لهم عذر فهم عمار فيما عرفوا بالمحافظة، وليس على الإمام نظرهم في غيرها، فإن خفى عذرهم اعتبروا فيما يحافظون عليه. فإن كانوا لا يتركونه إلا من عذر ثبت لهم اسم العمار. قلت: في قدر ما ينتظر الإمام الجماعة؟ قال: بقدر ما يقوم المنتظر من منزله أو موضعه ويتوضأ ويصل إلى المسجد، وذلك إذا كان الأذان في أول وقت الصلاة أو فى وقت لا يتعدى فيه الإمام أول وقت الصلاة إلا من عذر. فإن لم ينتظر من غير عذر فلا آمن عليه الإثم لأن هذا يأتى فيه تعطيل الجماعة، فإن حضر بعضهم ولم ينتظر الباقين، فإذا قامت الجماعة التي بها ينحط الفرض ولم يقصد إلى المسابقة لأحد من العمار،

6

فهو أهون ولا أحب له ذلك، فإن أراد أن يسابق أحداً فلا آمن عليه الإثم، قيل إن على الإمام أن ينتظر الجماعة إلى ثلث الوقت وتكون صلاته في حد هذا الثلث، و على الجماعة انتظار الإمام إلى ثلثى الوقت، وتكون صلاتهم فيه.

والله أعلم.

مسألة: ومنه في رجل صلى خلف الإمام فى الظلام وهو يظن أنه لاصق بالصف، فلما فرغ تبين له أنه كان بينه وبين الصف مقام رجل، إن صلاته تامة ولا بدل عليه إذا كان معه أنه فى الصف، وكذلك إن كان وحده فتحرى

أنه

عن (قفا) الإمام إلا أنه لا

على ذلك فصلاته تامة. والله أعلم

يعرف

ف أنه يصلى خلف الإمام أولا، وذهب

مسألة: ومنه وفى قوم يصلون خلف الإمام فخرج منهم رجل وبقى مكانه فرجة، وانقطع بقية الصف عن يمين وشمال، فجهلوا أن يسدوا الفرجة فقول: صلاتهم تامة، وقول: منتقضة، وهذا إذا كان في الصف المقدم. قلت: هل لمن في الصف مما يلى الإمام أن يجر إليه من كان في الصف خلف الفرجة حتى يلصق به؟ وكذلك بحر هذا من يليه، ويجرون بعضهم بعضا

(م 3 - لباب الآثار ج 2)