كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

36

:

من لم يأتم به؟ قال: هكذا عندى لأنه هو الإمام فلا يتموها فرادى إلا أن تزول إمامة الإمام. قلت: وإن تأخر الإمام عن الصلاة بعد أن دخل فيها من غير عذر ولا حدث، وقدم غيره فأتم بهم الصلاة، هل تتم صلاتهم؟ قال: ليست بتامة إلا أن يتأخر من عذر ولا يكون إمامان في صلاة واحدة إلا من عذر. قلت: فإن أحدث حدثا في الصلاة لا ينقضها فظن أنه ينقضها فقدم غيره فأتم بها صلاتهم. قال: إن كان مما لا اختلاف فيه أن صلاته منتقضة فصلاتهم غير تامة فيما قيل، وإن كان مما يختلف فيه فمن أخذ بقول بعض المسلمين وسعه ذلك. قلت: وإذا أحدث الإمام حدثا يفسد. صلاته، أيؤمر أن يقدم رجلا يتم بالقوم صلاتهم أم يتركهم فرادى؟ قال: يؤمر أن يقدم رجلا يتم بهم صلاتهم لتمام فضل الجماعة ووجوبها. قلت: فإن لم يقدموا أحدا وأتموا صلاتهم فرادى؟ قال: قد قيل يتم. قلت: فإن تقدم منهم رجل برأيه وأتم بهم صلاتهم أنتم أم لا؟ قال: إنه قيل ذلك وبذلك يؤمر لاشتراكهم فى الصلاة. قلت: فإن كان أحد منهم کار ها لتقديمه وصلى معه، أتم له صلاته؟ قال: نعم نعم. لأنه إنما أتم صلاة دخلوا فيها ولزمهم تمامها. قلت: فإن تقدم عبد فأتم بهم صلاتهم؟ قال: إذا كان صالحا تمت صلاتهم إذا كان بإذن سيده. ويعجبني ولو كان بغير إذن سيده إذا دخل فيها على ما يسعه، وعلى من قدمه الضمان لسيده. قلت: وإن تقدم بهم بغير إذن سيده، أيكون آثماً أم لا؟ قال: لا يجوز له ذلك إلا بإذن سيده، ولا آمن عليه الإثم إذا كان على ما يسعه على ما قيل. قلت: وعليه أن يستحل سيده من ذلك أم تجزئه التوبة؟ قال: إن كان تشاغل أكثر مما كان خلف الإمام، كان عليه أن يستحله، وإن كان كله سواء فلا يلزمه على قول من لا يجوز له أن له أن يحضر الجماعة بغير إذن سيده. والله أعلم

بهم

أن

تم

مسألة: ومنه وإذا كان إمام المسجد غير فاضل، وغيره من أئمة المساجد أفضل منه، هل يجوز لأحد جيران المسجد أن يتجاوزه ليصلى في غيره