كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

37

مع إمام أفضل منه إذا كان يعمر المسجد اثنان مع الإمام؟ قال: نعم

والله أعلم.

الإمام

مسألة: ومنه وهل لأحد أن يصلى في محراب المسجد وحده في موضع، كان من عمار المسجد أم لا؟ من رجل أو امرأة؟ قال: إن المسجد كله مباح للصلاة ولا ينبغي أن يهجر منه شيء إلا أن يريد الفاعل تقدما أو مكابرة أو استخفافا بالإمام، أو لمعنى لا يجوز وقول يكره

والله أعلم.

مسألة: ومنه ورجل صلى مع رجل فشك أحدهما في صلاته، أيجتزئ بقول صاحبه؟ قال: أما الإمام فيجتزى صاحبه بفعله، ولا يحتاج إلى قوله وهو تبع له ما كان مأمونا على الصلاة ولم يتهم فيها، ما لم يستيقن أن صلاته زائدة أو ناقصة إذا لم يكن الإمام ثقة كان على المأموم حفظ صلاته، و يعجبنى القول الأول ما لم يكن متهما فى أمر الصلاة خاصة. وأما الإمام فلا يجتزئ بفعل المأموم إلا أن يكونا جماعة لا يدخل على مثلهم الشك والغفلة، فما دون الجماعة فعليه السؤال فيما قيل، فإذا أخبره الواحد منهم إذا كان ثقة أن صلاته تامة، فقيل يجوز تصديقه، وغير الثقة ولم يكن منهما فيختلف

في تصديقه. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وإذا ضاق المسجد وصف بعض الجماعة في الصرح النعشى أو السهيلي (1) بحذاء الصف الأول أو (قفاه)، وكان بينهم وبين الإمام وبقية الجماعة أبواب مفتوحة، أتم صلاتهم بصلاة الإمام وهو يصلى داخل المسجد؟ قال: إذا ضاق الصرح الشرقي أو لم يكن للمسجد صرح شرقى، جاز للجماعة أن يصفوا في الصرح النعشى أو السهيلي وصلاتهم تامة

(1) لعل العمانيين ينسبون بعض صروح المسجد إلى النجوم: كينات نعش، وسهيل. وقد تكرر هذا في الكتاب