الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩- 41 -
-
لا
يقيم
فلبس
ولا
مسألة: ومن جواب الصبحي: وقلتم إنكم بلغكم أن إمامنا في الصلاة، ومؤذننا هو الذى يقيم، وأنتم خفتم أن يكون هذا خلافا للمسلمين الأمر كما ذكر تم ولا المراد ما توهمتم وإنما هذا هو المأمور به والمندوب إليه، أحسب إنما هو ثبت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (إذا أذنت فأقم» ومن بعده الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار أمراً وفعلا، لا نعلم أحدا من أهل العلم ينكره ولا ينهى عنه، ولا يقدح فيه ترك أهل زماننا ولا فعل مخالفيهم بباطل فيه ولا كراهية، لأنه ليس بفرض من سنن المسلمين المتقدمين، وإنما هو فضل وندب وفى إحياء سنن الإسلام الفضل الكبير، والأجر الكثير، وإن كان فرضا ما ضر تركهم ولا فعل مخالفيهم من قام به وأتاه على وجهه، وقد نعلم أن قومنا يوحدون الله ويسمونه ويصفونه ويدينون له بدينه، فهل لنا أن نترك توحيد ربنا لفعل مخالفينا؟ كلا والله لا نفعل. بل نوحده و نطيعه و نعبده ولا نشرك به شيئا على ذلك نحيا ونموت، وعليه نبعث إن شاء الله. فيا معشر الإباضيين الأكرمين. هل هذا خارج من دين رب العالمين وسنة نبيه الأمين وإجماع المستقيمين إلى سبيل المبتدعين الضالين عن سواء السبيل، فإن كان كذلك فالفرض على من رآه أو من سمعه أو عرفه وقدر عليه تمزيقه وتضليله، و مناصحة قائله واستتابته، وإلا فإثباته ورفعه ومناصرة أهله عليه الله أحيانا في حفظه ورده إن كان باطلا، ورفعه وقبوله إن كان حقا هذا الحواب من صغيركم المستكثر بألفتكم في الدين، سعيد بن بشير الصبحي الأعمى الضرير. وأنت شيخنا ذا السعى المشكور والعمل المذكور سعيد بن عامر البحراني، أره الناصحين، وعرفه المتخلقين يخلق النبي الأمين، إذ ليس في الإسلام جفاء ولا في الدين خفاء، جزى الله المحسنين الناصحين المتفضلين جنات النعيم. ولولا الكراهية والتحريم في الاعتذار من قول الحق ونطق الصدق مشيت بالأعين واعتدت بالأسماع في السماع. والله أعلم.
•
مسألة الشيخ أحمد بن مداد: في مسافر صلى تقيمين ومسافرين،