كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

فان كان نوى الجمع فإنه متى قضى صلاة الظهر ركعتين وسلم قام المقيمون فيتموا صلاتهم ركعتين، ويقعد الإمام ومن معه من المسافرين، فإذا أتم المقيمون صلاتهم قام هو فى الإقامة لصلاة العصر، وقام أصحابه ووجه وأحرم وصلوا ركعتين ولا يجوز أن يتم المقيمون صلاتهم ويقيم الإمام وأصحابه لصلاة العصر في وقت واحد، فإن فعلوا انتقضت صلاة المقيمين. وقال الشيخ

صالح بن وضاح: إن المسافر لا يجوز أن يصلى بالمقيمين ولو كان أفضل منهم ومن أجاز ذلك فينوى المقيم، ويقول: أصلى فريضة الظهر الحاضرة منها ركعتين بصلاة الإمام. والله أعلم.

مسألة: والمصلى إذا أراد أن يرجع إلى أول صلاته ليحكمها أو سها عن قراءة الإمام السورة، قال: في ذلك جاء الأثر إذا جاوز الإحرام فعليه أن يسلم وإن كان قبل الإحرام فلا يسلم، ويستحب له أن يقعد إن أمكن إن كان ركعة يجعلها وترا. وأما إذا سها عن الإنصات لقراءة الإمام فقيل إنه واسع أن يحتاط بقراءة إذا سلم الإمام. والله أعلم.

مسألة من منثورة المحليوي: وعن رجل قام ليصلى بالجماعة وجاء أحد وقال: قف لى، أيقف له أم لا؟ قال: إن الإمام له أن ينتظر الجماعة إلى ثلث الوقت، وتكون الصلاة فيه، وما لم يحرم فله أن يقف. والله أعلم.

مسألة الشيخ درويش بن جمعة رحمه الله: وفى الإمام إذا خزنت عليه القراءة في الصلاة، هل يجوز للمأموم أن يفتح له أول الآية التي نسيها أم لا؟ قال: إني سمعت بعض أهل العلم: إن ذلك جائز للمأموم أن يفتح للإمام بشيء من سور القرآن، إذا تعايا وتردد فى البسملة ولم يفتتح له شيء من السور، وأما إذا ابتدأ بقراءة شيء من القرآن فقرأ منه بقدر ما يكفى الصلاة فلا يفتح له لأنه قد اكتفى، وجائز له أن يركع بعد ذلك. والله أعلم

مسألة: وإذا كان إمام الجماعة عادته الكذب زمانا، وأراد التوبة.