الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤يدعوه
مسألة: وإذا حد الإمام ثلاثا، هل للجماعة أن يسبحوا له أو ولا يتبعوه في الثالثة، ويتبعوه بعد ذلك؟ وإن سبحوا له أن يقوم بتكبيرة أم لا؟ قال: يسبحون له ولا يدعونه وإن تركوه بسهوه واتبعوه من بعد فصلاتهم فاسدة، وقيل تامة إذا اتبعوه على خطأ، وإن كان قيامه للقراءة فيقوم بتكبيرة، لأن الأولى صارت في غير موضعها، وإن كان قيامه للتحيات فلا يقوم بتكبيرة، هكذا قال الصبحي. وقال الغافري: يقوم بتكبيرة على كل حال. والله أعلم.
مسألة خلف بن سنان: ويكون صف من يصف عن يمين الإمام أو شماله إذا ضاق الموضع من (قفا) الإمام؟ قال: يصف قرب الإمام يمينا وشمالا ولا يتقدمه، ويسجد دون رأس الإمام. قلت: وإن صفوا بحذائه غير
متأخرين عنه قليلا؟ قال: إذا لم يتقدمه المأموم فلا نقول بنقض صلاته قلت: وإن صفوا عن يمينه وتركوا بينهم وبينه قدر مقام رجل أو أكثر، أتم صلاتهم كانوا قليلا أو كثيرا أو واحدا وحده؟ قال: إنا لا نرى تمامها على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: في رجلين صليا خلف إمام، أحدهما أحرم وركع مع الإمام فى الركعة الأولى، والثانى لم يدركهما في الركعة الأولى ولكن بقى مكانه قائما حتى قام الإمام فأحرم وركع معهما في الركعة الثانية، أترى صلاة الأول منتقضة أم صلاة الجميع أم كلها تامة؟ قال: في ذلك اختلاف و يعجبنى تمام صلاة الجميع. والله أعلم.
مسألة أبو سعيد: إذا فسدت صلاة المسافر وقد صلى بصلاة المقيم فإن كان فسادها أنه صلى على غير وضوء أو جنبا أو بنجاسة أو بمعنى يكون فيه تبعا للإمام، وعلم فى الوقت أنه يبدلها قصرا صلاة نفسه ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن علم بعد أن فات الوقت فقول يصليها بدلا لصلاة الإمام