كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

62

عليه،

استماعه لما يجزئه من القراءة، إن لم يدرك إلا نصفها، يخرج في إعادة ما يبقى منها على هذا الحال، ومنهم من يقول يستأنفها وإن استمع لقراءة الإمام في السورة حال قراءته، وقيل له ذلك ولا يجزئه، وإن هو قرأها بعد أن ركع الإمام ولحقه فى الركوع فصلاته تامة، وقيل فاسدة، وقيل قد أساء ولانقض ومنهم من يقول بتمامها على هذا من قراءته، وإن كان إحرامه بعد الركوع من الإمام إذا لحقه فيه إلا أنه يرى عليه إعادة القراءة وإن كان في ركعة فيها سورة غير (الحمد) وإلا فلا. ومنهم من يقول إنه لا يتعرى من مع ظنه على الجهل جوازه، وإن كان إحرامه وقراءته والإمام في التحيات، إذا لحقه فيها. وأما إن فاته من كل ركعة شيء مما لا تقوم إلا به، فعسى أن تفسد بذلك على حال أن يترك ما مضى، فيدخل مع الإمام فيها أقبل من صلاته، مما يكون به مدركا، ثم يبدل ما فاته، وإلا فلا يبين لى تمامها على حال، حتى يبدل الأول فالأول مما فاته من كل ركعة منها أبدا، إلا أنى أجد عن بعض المتأخرين قوله فيمن فاته منها قراءة (الحمد) في الأولى، وبعضها في الثانية، أن يأتى بعد التسليم في قومة واحدة، يبدأ بالأول ثم الثانى. والله أعلم.

تمامها

الصلاة

مسألة: ومنه و ما تقول فى قوم يصلون الظهر في الربع الأخير من النهار؟ فأراد من شاء الله من الجماعة أن يقدم الصلاة في أول الوقت ويريدوا أن يصلوا جماعة، أيجوز لهم أن يصلوا قبل إمام المسجد جماعة عن يمين المحراب أو شماله؟ وهذا المسجد له إمام ثابت لا يتخلف إلا عن عذر، وقد تخلف في الوقت الذي ذكرنا، أيجوز لهم ذلك أم لا؟ وإن كان غير جائز وقد صلوا على ذلك زمانا، وهم يظنون أن ذلك جائز لهم، تكون صلاتهم تامة أم منتقضة وعليهم البدل؟ وهل يجوز لهم أن يصلوا على الاسطوانة خلف المحراب أم يصلوا فرادى؟ قال: إذا كان في تأخيره لها عن أول وقتها ما يدل على تقصيره، إلا أن يكون لعذر، ويكون لهم على حال مع إدمانه على تأخيرها إلى الثلث الثاني في أكثر زمانه، أن يقدموا عليه من يصلى بهم فى أول الوقت، لمعنى الفضل، طمعا فيه وخوفا من فواته