الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢وإنهما لبالمرصاد، فاحذروه وأعوانه على الشر، أن يفتنوكم عن دينكم الذى ارتضى لكم في السر والجهر، ولا تتخذوا منه مرشدا، فإنهم على غير شيء فإياكم وإياهم أبدا. مسألة: قيل له وأهل الخلاف لدين المسلمين إذا صلوا جماعة في مسجد هل يجوز للمنفرد أن يصلى وحده حين ذلك؟ أم يقطعون عليه؟ وكذلك إذا كانت صلاتهم ثابتة، هل يجوز لمن أراد أن يصلى جماعة في ذلك المسجد حين صلاتهم أو بعدها، أو تكون صلاتهم ليست بشيء؟ أم كيف ذلك؟ عرفى ذلك رحمك الله. قال: لا يعجبني لأحد أن يصلى جماعة ولا فرادى فى حال صلاتهم، لأنه لا بدل عليهم إذا تابوا من دينهم ورجعوا عنه، وبعد صلاتهم مختلف في صلاة من صلى حيث تجوز أن لو جازت في ذلك المسجد. من جواب الشيخ محمد بن بن بشير في هذه المسألة: أكثر القول أن إمامتهم في الصلاة لا تجوز، لأنهم يأتون فيها من الزيادة والنقصان من قول آمين، استحلالهم أشياء مما تنقض صلاتهم، فإمامتهم غير ثابتة. وإذا كانت غير ثابتة فلا يؤتم، ولا يقطعون على من يصلى جماعة منفرداً، وإن كانوا يأتون الصلاة بكمالها ولا يزيدون ولا ينقصون، فيقطعون على من يصلى بغير صلاتهم. والله أعلم.
الصلاة معهم عبد الله
فكيف
بهم
قال الشيخ جاعد بن خميس: إذا صح أنهم يأتون في الصلاة عن رأى أو دين ما لا يجوز إلا أن تفسد به من قول المسلمين، فلا يمنع من أراد أن يصلى في جماعة أو منفرداً حال صلاتهم، لأنها في وجودها كعدمها، يصح أن يقطع على الغير ما ليس بصلاة في الإجماع؟ وإن لم يصح أنهم يأتون فيها ما يفسدها، فهى على ما به من تمامها، المانع لغيرهم من الانفراد عنهم في جماعة أو فرادى ما كانوا فيها، ولابد لمن دخل معهم على هذا من أن يكون كمن صلى خلف من لا يتولى، فيدخل عليه من الرأى ما فيه، إلا أن ميلى إلى جوازها ما لم يصح عنده أنهم أتوا فيها ما لا يصح معـ في إجماع، أو رأى ليس له أن يعمل به، أو ما جاز عليه الرأى من قول أو عمل، لم يجز أن يحكم فيه على أهله بالخطأ ما احتمل، فجاز لأن يكونوا