كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

الباب التاسع

في صلاة الجمعة، والعيدين، والوتر وركعتي الفجر وسجدة القرآن والنوافل، وفى صلاة المريض، وفى الصلاة في السفينة. و سجدتى الوهم، وما أشبه ذلك

،

وفرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء بالصلاة، والجمعة فريضة واجبة ثابتة إلى يوم القيامة لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نُودِي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) (1) والذكر هو الصلاة، والسعى هو القصد، وقال عليه السلام: «إن الله فرض عليكم الجمعة فريضة واجبة ثابتة إلى يوم القيامة، فمن تركها جحودا واستخفافا بها، فلا الله شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ولا صيام له، ألا ولا حج له، ألا ولا بير له، ألا ولا جهاد له، فمن تاب تاب الله عليه. والله أعلم.)

=

جمع

ألا

مسألة: قال أبو سعيد: لا جمعة على الصبيان ولا العبيد، ولا النساء ولا على المسافر، ولا تقوم الجماعة إلا بإمام عدل فى مصر ممصر، وما سواه يختلف فيه. ومعى أنه قيل لا جمعة في الأمصار إلا بإمام عدل، لأن الأمصار إنما مصرت في أيام العدل. والله أعلم.

مسألة: ومنه إذا سافر الإمام وظعن من مقامه، أعليه الجمعة في سفره أم لا؟ قال: لا جمعة له ولا عليه، في موضع يكون مسافراً إلا أن يدخل الإمام العدل المصر الممصر، فيلزمه الجمعة لاجتماع المصر والإمام ولو كان

مسافراً. والله أعلم.

مسألة: ومنه اختلف فى صلاة الجماعة يوم الجمعة لمن تخلف عنها

(1) من الآية التاسعة من سورة الجمعة