كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

69

-

من عذر أو غير عذر، فقول لا تجوز صلاة الجماعة يوم الجمعة حيث تلزم على حال لمن تخلف من عذر أو غير عذر. وقول إن كان من عذر و وافقت صلاتهم بعد صلاة الإمام فإنها تامة، وإن كان قبل صلاته فعليهم الإعادة. وقول إن صلوا قبل الإمام وبعده حيث تلزم الجمعة فهي منتقضة. والله أعلم.

مسألة: ومنه والذى يكون عذرا فى التخلف عن صلاة الجمعة: المطر المخوفى الذى يخشى منه الأذى، والحر الشديد، والبرد الشديد الذي تخاف منه الضرر، والخوف على النفس والمال، والميت إذا خيف عليه التغيير من تأخيره، والمريض الذى يلزمه القيام به ولا يخلفه فيه غيره ويخاف عليه الضياع بعده، أو مرض بمنعه عن القدرة. وما أشبه ذلك.

أنه

مسألة: ومنه ومن أنصت وصمت، فمنعه مانع من استماع الخطبة لبعد أو لمعنى كان له من الفضل كمن استمع، ومعى إن لم يستمع وصمت كان مقصراً ولا شيء عليه في صلاته، سواء سمع أو لم يسمع فعليه الصمت، وذللك حق الجمعة. وأما ذكره في نفسه بغير أن يحرك به لسانه، فلا أعلم فيه اختلافا إنه جائز وفضل ويؤمر بذلك، إنه كلما مر الخطيب على شيء من التوحيد والصلاة على النبي - عليه السلام - أو ذكر الله أن يذكر ذلك في نفسه، ويلزم فى ذلك الاعتقاد في القلب لمعرفة ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه ومن صلى مع الإمام ولم يدر صلاة الجمعة أم الظهر، فصلى ركعتين فإذا هى الجمعة، أو الظهر، قال: إذا اعتقد الصلاة بصلاة الإمام، فما صلى الإمام مما يثبت من الصلاة فيكون هو تبعا له، ويجوز له اتباعه فيه، وصلاته تامة بصلاة الإمام، وإن نواها ظهرا فصلى الإمام الجمعة لم يجزئه، وإن نواها جمعة فصلى الإمام الظهر لم يجزئه، وإن نوى الظهر أو جمعة، فوافق صلاة الإمام أجزأه، وهو مقصر في ذلك إن اعتقد الإمام بما لا يدرى ما يوافق. والله أعلم.