كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

-

مسألة

أذن

: ومنه يخرج في الاتفاق أنه لا يجب في العيدين أذان، فإن الإمام أو أمر به من غير إرادة مخالفة، ولا إثبات بدعة لمعنى يذكر به، كان عندى حسنا لأنه حث على السنة، ويخرج في الاتفاق أن التوجيه للعيد قبل الإحرام، وأما الاستعاذة فيختلف فيها من قولهم: فقيل في صلاة العيد يستعيذ بعد الإحرام والتكبير، وقيل بعد الإحرام قبل التكبير. والله أعلم.

مسألة: ومنه والمريض إذا كان فى حالة لا يذكر الصلاة لشدة مرضه ولا يقدر يكبر، أيكبر له ويتبعه هو أم لا؟ قال: إذا أمكن ذلك له ممن يكبر له، وكان يتبعه جاز ذلك، وإذا كان لا يحفظ اتباعه فلا يصلى أحد لأحد، بذلك جاء الأثر. قلت: فان كبر له رجل أو امرأة ليسا على وضوء (1)، يجوز ذلك أم لا؟ قال: نعم جائز ذلك. قلت: فإن نقصوا من التكبير واحدة أو اثنتين، أو زادا تعمدا أو خطأ أو نسيانا، ما يلزم المريض إذا صح نقض أو بدل أم لا؟ قال: إذا نقصوا من الخمس تكبيرات لكل صلاة، وهو يعقل الصلاة فعليه البدل إذا صح وعقل ذلك، وإن زاد فلا بدل عليه، لأنه حين ما يفرغ من الخمس تكبيرات فقد تمت صلاته، ولا تضره الزيادة. قلت: متى يسع المريض من يقوم عليه ترك الصلاة، وهو فى أى حالة (2) يستحق العذر عنها؟ قال: إذا لم يعقل وغاب عقله فذلك من العذر، وأما ما عقل من أمر الصلاة فعليه القيام بها بما قدر من أى حال من صلاة أو تكبير حتى لا يعقل من الصلاة والله أعلم.

مسالة: وقيل تصلى الجمعة خلف البار والفاجر، في المصر وغير المصرفي وحجة صاحب هذا القول ان الأمر ورد من الله ورسوله، والأمصار إنما مصرها عمر رضى الله عنه للدواوين. قال غيره: قد كان إمام المسلمين ناصر

(1) في الأصل: «رجل أو امرأة ليس هما على وضوء». (2) الأصوب: و في أية حال.