كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

-

VV

-

مسألة الشيخ ورد بن أحمد رحمه الله في الصلاة بالتكبير: أنه لا يصح العمل إلا بنية، ولفظ النية: أصلى خمس تكبيرات لصلاة كذا إن كان الظهر أو العصر، وأن صلاة طاعة الله ولرسوله، وإن لم يقدر المريض على هذه النية بلسانه، وتعبت عليه الإطالة، اكتفى عنه بنية القلب أو بلفظ عليه بالتكبير لكل صلاة خمس تكبيرات، وإن لم يقدر بلفظ ويتلو التكبير فقد سقط عنه و عن القائم به. والله ما عنده ده أعلم

مسألة ابن عبيدان: والمصلى إذا ترك سجدتى الوهم متعمداً، إذ قد وهم في صلاته، أعليه بأس أم لا؟ قال: فى ذلك اختلاف، ويعجبني إذا تركهما على العمد والعلم منه بوجوبهما عليه أنه يلزمه بدل صلاته. والله أعلم.

مسألة الصبحي: وما تستحسن لمن لم يمكنه الخروج لصلاة العيد مع الجماعة، بين أن يصلى في بيته صلاة العيد بمعانيها أو يصلى نافلة مكانها؟ قال: كله جائز، قلت: ومن لم يمكنه أن يتوضأ بالماء ويذهب إلى موضع صلاة العيد، أو لم يقدر أن يحفظ وضوءه من قبل نبع البول أو غيره، ويمكنه حمل الماء إلى ذلك الموضع، وأن يتوضأ هنالك ويصلى في الحال، هل يلزمه فعل ذلك؟ قال: نعم. قلت: ومن لم يمكنه القعود بعد صلاة العيد لاستماع الخطبة، ويمكنه الصلاة وحدها، هل عليه الصلاة أم لا؟ قال: قد قيل كله جائز، وقد قيل: إن الخطبة من شروطها، فإن ترك الصلاة لأجل ترك الخطبة فيسعه، وإن صلى وترك استماعها للعذر له ثوابها قلت: وهل يؤم الناس فى صلاة العيد من لم يمكنه قراءة الخطبة أو استماعها؟ قال: إن إمامة غيره أولى على صفتك هذه، لأن الخطبة من شروطها ولا تتم إلا بها. قلت: وإن جاز له جميع ذلك، أعليه أن يخطب بعد الصلاة ولو بـ (قل هو الله أحد) على قول من قال إنها كافية؟ أم يصلى ويذهب و تكفى خطبة جماعته؟ قال: يخطب بقراءة (قل هو الله أحد) وإنها تقوم مقام الخطبة وعليه ذلك. قلت: وإن خطب بهم هو قدر الكفاية الكفاية، هل لهم